عقليّة ولا عادية بينها وبين المستصحب ، أو كانت له واسطة عقليّة أو عادية وكأنّه لا واسطة ، لا بمعنى إثبات الواسطة ثمّ عبرها إثبات أحكامها الشرعيّة ، وعليه : فيقع أيضا تعارض بين الاستصحابين إذا كان لكلّ منهما أثر شرعي لأنّ استصحاب الحياة يثبت أحكام نبات اللحية ، واستصحاب عدم النبات يثبت أحكام عدم نبات اللحية .
تأييد وتصحيح
وأضيف هنا مبني رابع : وهو ما بنى على أمارية الاستصحاب وانّ حجّية الاستصحاب إنّما هي من حيث كونه أمارة عقلائية أمضاها الشارع - الذي ذكره عدد من المشايخ تبعا لشيخهم النائيني قدّس سرّه تبعا للمحقّق الطهراني قدّس سرّه - ونتيجة ذلك : انّ الاستصحاب موجب للظنّ بالبقاء ، وهذا الظنّ بالبقاء جعله الشارع حجّة .
وعليه : فالظنّ بالملزوم : ( حياة زيد ) يستلزم الظنّ باللازم : ( التحيّز ، نبات اللحية ) لا محالة ، فلا معنى حينئذ من معارضته باستصحاب عدم النبات وعدم التحيّز ، إذ بحصول الظنّ باللازم باستصحاب الملزوم ، لا يبقى مجال لاستصحاب عدم اللازم ، ولا يمكن حصول الظنّ بعدمه من الاستصحاب المذكور ، لأنّه صار موهوما بالظنّ بالخلاف ، فيكف يكون في نفس الوقت مظنونا ؟ لأنّه اجتماع للضدّين .
وعلى هذا الإطار صححوا ما ذكره الشيخ رحمه اللّه .
مناقشة هذا التأييد
أقول : قد يرد على هذا الكلام نقضا وحلا ما يلي :