التنبيه الثاني في استصحاب مؤدّى الأمارات والأصول
« مقدّمة [ حول مفاد أدلّة الطرق والأمارات والأصول المحرزة ] »
هناك خلاف بين الأصوليين حول مفاد أدلّة الطرق والأمارات ، بل الأصول المحرزة ، فقد اختلفوا على أقوال :
1 - انّها كلّها على نحو تتميم الكشف وإثبات الإحراز ، فصدق العادل معناه : انّ كلام العادل صدق و « لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » معناه : انّ اليقين السابق باق ، ونحو ذلك ، وهذا للمحقق العراقي قدّس سرّه .
2 - انّها على نحو تنزيل المؤدّى - بالفتح - منزلة الواقع ، بلا تصرّف في المؤدّى ، مع اعتبار اليقين - في لا تنقض اليقين بالشكّ - بمعنى : المتيقّن ، فمعنى « لا تنقض . . . » على هذا المبنى هو : انّ مؤدّى المتيقّن السابق باق تنزيلا وبالاعتبار الشرعي ، وهذا للشيخ رحمه اللّه .
3 - انّها على نحو جعل الحجّية يتبعه التنجيز العقلي لدى الإصابة ، مع إبقاء اليقين - في أدلّة الاستصحاب - على معناه فيكون معنى « لا تنقض . . . » :
اليقين السابق الوجداني جعل له الحجّية بقاء ، وهذا لصاحب الكفاية قدّس سرّه .
ومنشأ هذا الخلاف في هذه المباني هو الخلاف في الاستظهار من الأدلّة .
اختلاف حكم الاستصحاب [ في صحّة كون المستصحب مؤدّى أمارة أو طريق أو أصل تنزيلي أو عدمها ] باختلاف الأقوال
إذا تمهّدت هذه المقدّمة نقول : يختلف الأمر في صحّة كون المستصحب مؤدّى أمارة أو طريق أو أصل تنزيلي أو عدمها على هذه الأقوال .