والحاصل : انّ الفرعين المذكورين لا يترتّبان على فعليّة الشكّ في الاستصحاب وعدمها ، بل يترتّبان على جريان قاعدة الفراغ وعدم جريانها ، واللّه العالم .
تنظير وتشبيه
ونظير هذين الفرعين ما لو وصل خارجا عن بلده إلى محلّ لو كان ملتفتا لكان شاكّا في انّه خارج عن حدّ الترخّص ، وصلّى قصرا ، ثمّ التفت بعد تمام الصلاة وخروجه عن ذلك المحلّ .
أو التفت إلى شكّه ، ثمّ نسي وصلّى ، ثمّ علم بعد مغادرة ذاك المحلّ وتمام الصلاة .
وكذلك لو كان مستطيعا للحجّ في أشهر الحجّ ، ثمّ سرق بعض ماله ، وعند ذهاب آخر ركب إلى الحجّ غفل من الحجّ ، فإذا فات الحجّ تذكّر انّه لو كان ملتفتا وقت ذهاب آخر ركب لكان شاكّا في بقاء استطاعته ، وكان حكمه وجوب الحجّ - باستصحاب الاستطاعة - .
أو التفت إلى شكّه ، ثمّ نسي وفاته الحجّ . . .
وهكذا لو غفل ابن زيد عن حياة أبيه ، وصرف على زوجة أبيه - وهي أمّه - من مال اقترضه بدون التفات إلى انّه شاكّ في حياة أبيه ، ثمّ التفت بعد اليقين بموت أبيه ، فهل له أخذ ذاك المال من تركة أبيه وأداء قرضه باستصحاب حياة أبيه ؟ .
أو التفت إلى شكّه ، ثمّ غفل واقترض وأنفق . . .
وهلمّ جرّا . . .
بقي هنا كلام
ثمّ انّ للمحقّق العراقي قدّس سرّه هنا كلاما تبعا للمحقّق الهمداني قدّس سرّه في حاشية