وإطلاقه يشمل ما لو احتمل تجدّد الداعي للإمام ، بإعلام المأموم قصده :
الالتحاق ، ونحوه .
إشكالان
ثمّ انّ هنا إشكالين :
الاشكال الأول ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه : بتفصيل وحاصله « 1 » انّ الحافظ للوحدة العرفية في الأمور التدريجية غير القارّة - كالحركة - هو الداعي ، فمع وحدة الداعي تكون الحركة واحدة ، ومع تعدّد الداعي ، تكون الحركة متعدّدة .
وحيث انّ الداعي الأوّل قد انقضى قطعا ، فتكون الحركة الحادثة بداع آخر - على فرض وجودها - غير الحركة الأولى ، فلا تتّحد القضيّتان : المتيقّنة والمشكوكة ، فلا استصحاب .
مضافا إلى ما علق عليه المحقق العراقي رحمه اللّه في الحاشية من التفصيل بين تغير عنوان الكلام كالقرآن والدعاء ، وبين غيره ، بانحفاظ الوحدة العرفية في الثاني دون الأول ، وقال ( مع أنه لا كلية فيه أيضا ) « 2 » .
وفيه : انّ الحافظ للوحدة العرفية ، هو الاتّصال العرفي بأي داع كان فما دام لم يتخلّل السكون ، ولم ينقطع الاتّصال ، فالحركة واحدة ، سواء كانت بداع واحد ، أو دواع متجدّدة بعضها بعد بعض ، وإذا تخلّل السكون ، كانت الحركة متعدّدة ، وان كان كلّها بداع واحد .
وقد نقض ذلك : بالسجدة التي كان الشخص داعيه أن يسجد بمقدار
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول / ج 4 / ص 441 .
( 2 ) - المصدر / الحاشية .