أحدهما : ما إذا أوجب ذلك تغييرا في عنوان المستصحب ، أو في خصوصيته المقوّمة لفرديته - عرفا - بحيث يعدّ وجوده الآخر فردا آخر مغايرا للوجود الأوّل ، ومثّل له : بتغيّر عنوان التكلّم من القرآن إلى الأدعية ، أو الخطبة ، أو الزيارة .
ثانيهما : ما لا يوجب ذلك نظير تغيّر عمود الخيمة الذي لا يوجب تغيّر هيئتها ، أو تغيّر عرق الأرض الجاري منه الماء إلى عرق آخر ، الذي لا يوجب تغيّر الجريان ، ونحو ذلك .
وفصّل بينهما : بجريان الاستصحاب في الثاني ، لانحفاظ الوحدة العرفية - التي هي ملاك جريان الاستصحاب - فيه ، دون الأوّل ، لعدم انحفاظه - فتأمل .
ثمّ انّه قد يكون ممّا نحن فيه مسألة جواز الائتمام - في صلاة الجماعة - مع احتمال اللحوق بالإمام راكعا ، وعدم العلم به ، قال في نجاة العباد : « نعم له الدخول في الائتمام مع احتمال اللحوق على الأقوى ، كالمطمئن بذلك » « 1 » .
ولم يعلّق عليه أحد من الأحد عشر بما فيهم : المحققون الكاظمان ، والشيرازيان ، والنائيني ، والهمداني قدّس سرّهم .
وقال في العروة : « الأحوط عدم الدخول إلّا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام ، وان كان الأقوى جوازه مع الاحتمال » « 2 » .
ولم يعلّق العراقي ، والنائيني والحائري ، وكاشف الغطاء ، والبروجردي ، والاصفهاني والوالد والأخ الأكبر ، بل المعظم قدّس سرّهم .
هامش
( 1 ) - نجاة العباد : ص 156 .
( 2 ) - العروة ، أول فصل في صلاة الجماعة / م 26 .