وشكّ في بقاء شخص الحركة ، وتبعا له شكّ في بقاء كلّي الحركة ، فيستصحب الشخص والكلّي .
ومثال القسم الثاني : ما إذا شكّ في انّه تحرّك من النجف إلى كربلاء أم من النجف إلى الكاظمية ، ومضى زمان علم معه بانتهاء الحركة ان كانت إلى كربلاء ، وبقائها قطعا ان كانت إلى الكاظمية ، ففي مثله يستصحب الكلّي ، ولا يستصحب الشخص - على الأصح - .
ومثال القسم الثالث : ما إذا تحرّك زيد من النجف إلى كربلاء ، ومضى مدّة تكون الحركة إلى كربلاء منتهية قطعا ، لكنّه احتمل بقاء الحركة لتجدّد حركة عمرو من كربلاء إلى الكاظمية - مثلا - ويأتي في ذلك ما ذكر في القسم الثالث من استصحاب الكلّي أقساما ، وأحكاما .
فالأقسام هي عبارة عن :
1 - ما إذا احتمل كون عمرو مع زيد من النجف .
2 - أو احتمل لحوق عمرو بزيد بين النجف وكربلاء .
3 - أو احتمل شروع عمرو بالحركة بين كربلاء والكاظمية فور توقّف زيد عن الحركة في كربلاء .
والأحكام : فالشيخ رحمه اللّه على جريان الاستصحاب في الأوّل والثاني ، دون الثالث ، وبعض على جريانه مطلقا ، والمشهور على عدم جريانه مطلقا .
الاستصحاب في التكلّم
بقي الكلام في جريان الاستصحاب في التكلّم ، ولا يخفى انّه يمتاز عمّا قبله - من الحركة ، والسيلان ، والجريان ، ونحو ذلك - بأنّه ليست له وحدة