وكثرة العمل ونحوها ، ولا يجوز تحمل مثله من الضرر في الصوم والعبادات .
مع تحمل المعصومين عليهم السلام أمثاله ، كالصوم ثلاثة أيام بلا افطار وسحور الا على الماء « ويطعمون الطعام . . . » وهم أسوة بلا اشكال .
كلمات أخر للمحققين
ومال إلى الصحة صاحب الجواهر أخيرا في وضوء المتضرر بالماء ، قال : « ثم بناء على سواغ التيمم له لو خالف وتطهر ، ففي الاجزاء نظر ، ينشأ من حرمة ايلامه نفسه وعدمها ، ولعل الأقوى عدم الحرمة ، فيجزي حينئذ وان كان لا وجوب للطهارة ، لكن يكفي رجحانها في حد ذاتها ان قلنا بعدم منافاة الندب للحرج ، وبعدم ظهور الأدلة ( اي الخاصة في المقام ) في عدم مشروعية الطهارة لمثله » « 1 » .
وفي الجواهر أيضا نقلا عن صاحب الوسائل : « وجوب تحمل الضرر اليسير في الامر بالمعروف واستحباب تحمل الضرر العظيم » « 2 » .
وفي شرح التبصرة للعراقي ، قال : « والشرط الرابع انتفاء المفسدة وحينئذ فمع ترتب المفسدة المزبورة لا يجب الانكار » « 3 » الشاهد في قوله : « لا يجب الانكار » ولم يقل : « لا يجوز » .
وقد نقل في مفتاح الكرامة - في بحث التيمم - عبارات الأصحاب وكلها تدور حول جواز التيمم وعدم جوازه ومواردهما ، ولم أجد في عشرات العبارات نقل الوجوب عن إحداها « 4 » .
واحتمال انه مما لو جاز وجب ، وتعبيرهم بالجواز قرينة وجوب التيمم ، مدفوع بعدم الظهور أولا ، وثانيا عبّر بعضهم بلفظ الرخصة ، كما عن كشف اللثام قال : « لا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 5 ، ص 111 .
( 2 ) - جواهر الكلام : ج 21 ، ص 372 .
( 3 ) - شرح التبصرة : ج 6 ، ص 538 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 524 - 523 .