إلى الخمسة فهو رابح غير متضرر .
ففي المستند : ( الرابع : خيار الغبن . . . والحق ثبوته لكن لا لقوله تعالى « إلّا أن تكون تجارة عن تراض منكم » ولا . . . ولا . . . بل لنفي الضرر والضرار في احكام الاسلام كما ورد في المتواتر من الاخبار » « 1 » .
وكذا خيار الغبن ثابت عند المشهور - كما في المستند أيضا - حتى لو بذل الغابن التفاوت ، مع أنه ليس هنا ضرر أصلا .
وقد استدل الفقهاء كثيرا ب ( الضرر ) في النوعيات ، فدونك الجواهر ، فهي مليئة بأمثال ذلك .
واختلفت كلمات الفقهاء واضطربت أحيانا في الفروع المختلفة ، حتى مثل الشرائع ، فإنه قال :
1 - في شرائط الحج ، فيما لو كان في الطريق عدو لا يندفع إلّا بمال : ( ولو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا ) .
2 - وقال في الفرع الخامس من بحث المصدود والمحصور : ( لو طلب العدو مالا ، لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا ) .
3 - وقال في الفرع الأول منه : ( إذا حبس بدين ، فإن كان قادرا عليه ، لم يتحلل وان عجز عنه تحلل ) .
مع أن المسائل الثلاث لا دليل خاص لها ، بل ليس فيها غير الاطلاقات ولا ضرر .
وقد يؤيد كون رفع الضرر نوعيا : كثرة الموارد المشكوكة والمشتبه مفهوما أو مصداقا - لو قلنا بالضرر الشخصي - فيقع الضرر الكثير نتيجة على الناس ، وهو مناف لظاهر رفع الضرر الشامل لمثل هذه الاضرار ، والمنافي لسهولة وسماحة الشريعة .
وفيه : أولا : نفس هذا الاشكال مشترك الورود بين الضرر الشخصي والنوعي ، إذ لو قلنا بالنوعية أيضا كانت موارد كثيرة مشكوكة في أنها نوعية أم لا ؟
والحل في النوعية هو الحل في الشخصية .
هامش
( 1 ) - المستند / للنراقي - قده - : ج 2 ص 385 ، السطر التاسع قبل الأخير .