الانسان نفسه ، وقطع بعض أعضائه ، - إلّا إذا كان أهم ، وهو خارج عما نحن فيه ، لأنه ليس بملاك مطلق الضرر ، بل بترجيح أحد الضررين - .
ومنها : ان على الولد الأكبر الصلوات والصيام التي على الأب ، وان كانت كثيرة ، ولعل الاطلاق يشمل ما كان ضررا على الولد .
ومنها : التلف قبل القبض من مال بايعه ، فإنه ضرر على البائع بعد ما كان الملك للمشتري والمنافع للمشتري ، فيكون التلف من البائع .
ومنها : المحصور في الحج الذي بعث هديه وواعد يوما وأحلّ ، ثمّ انكشف انه لم يذبح ، فإنه على قول يبقى في الاحرام إلى السنة القادمة حتّى يحج ثانيا ، حتى مع كونه ضررا عليه « 1 » .
ومنها : غير ذلك في موارد كثيرة .
أجوبة المحقق الأصفهاني [ عن تخصيص ( لا ضرر ) تخصيصا أكثر ]
اما المحقق الأصفهاني فقد أجاب - عن تخصيص ( لا ضرر ) تخصيصا أكثر - بأمور : « 2 »
الأول : لا استهجان للتخصيص الأكثر ، إذ العموم انما يكون بداعي جعل الحجة للعبد وعليه ، ولا ينافيه التخصيص الأكثر .
وفيه أولا : جعل الحجية بصيغة العموم مع عدم ارادته ، مستهجن عرفا .
وثانيا : إذا كان المولى في مقام الامتنان ، فان الاستهجان يكون أشد ، و ( لا ضرر ) امتناني ، فطرحه عاما ثم تخصيص الأكثر مستهجن بشدّة .
الثاني : على فرض استهجانه ، فالمسلّم منه ما إذا كان الباقي قليلا ، مثل عشرة من الألف ، اما لو كان الباقي أيضا كثيرا ، ولكن كان التخصيص أكثر منه ، فلا يقين باستهجانه .
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 20 / ص / 154 سطر / 8 .
( 2 ) - نهاية الدراية : ج 2 ، ص 302 ، السطر الأخير .