تخصيصات ثلاثة
وقد ذكر بعض مراجع العصر ثلاثة موارد ، اعترف بكونها تخصيصا وهي :
1 - نجاسة المتنجسات .
2 - وجوب الغسل على مريض أجنب نفسه عمدا ، ولو كان ضرريا للنص ، وان اعرض المشهور عن هذا النص .
3 - وجوب شراء ماء الوضوء ، ولو باضعاف ثمنه ، فهو ضرري منصوص معمول به من قبل المشهور .
قال : نلتزم بهذه الاستثناءات الثلاثة - وظاهره عدم استثناء آخر - لان أدلتها أخص مطلقا من أدلة نفي الضرر ، لجعلها مع الالتفات إلى كونها ضررية .
بحوث ستة في المقام
أقول : لنا هاهنا بحوث : -
أحدها :
[ أحدها : لو خدشنا عموم ( لا ضرر ) فلا يصح التمسك في موارد خاصة ]
لو خدشنا عموم ( لا ضرر ) فلا يصح التمسك في موارد خاصة ( بالنص ) أو ( بعمل الأصحاب ) لظهور النصوص في أن العلة هو الضرر لا غير ، فيعم الضرر غير تلك الموارد .
وظهور عمل المتقدمين - كالشيخين والسيدين وغيرهما - في العبادات والمعاملات على أن مستندهم مجرد الضرر ، لا قرائن أخرى توفرت لديهم في تلك الموارد ولا نعرفها .
فالجمع بين التزام قبول موارد النص وعمل الأصحاب ، وبين نفي كون تلك الموارد لأجل الضرر غير تام .
وملاحظة موارد عمل الأصحاب في كتب المتقدمين ، كفيل باثبات ذلك حيث فرّعوا فروعا كثيرة في مختلف أبواب الفقه على ( لا ضرر ) كصراحة بعض الأخبار في كون الضرر علة لرفع الحكم ، وقد مرت الأخبار فلاحظها .