بعض .
ثالثها : ان الشك في جريانها يكفي في عدم جريانها ، لأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك . « 1 »
أقول : يرد على ذلك كله ما يلي :
[ جواب الاشكالات ]
جواب الاشكال الأوّل
اما الأول : فلانه مناف لسيرة المعصومين عليهم السلام ، إذ لم ينقل اخذ دين من أحد يسلم بعد الاسلام ، وهو مما لو كان لبان ويؤيده النبوي : « كل مال أو دم في الجاهلية ، فهو تحت قدمي » « 2 » .
واحتمال إرادة خصوص ما كان له مالية بحكم الجاهلية كالخمر والخنزير ونحو ذلك ، مناف لظهور « كلّ » في العموم ، ومناف أيضا لظهور « في الجاهلية » في أن الجاهلية كانت ظرف ذلك المال ، لا علة المالية وإلا لقيل : « كل مال بحكم الجاهلية - أو بالجاهلية » ونحو ذلك ، فتأمل .
ويؤيده أيضا : قصة اسلام المغيرة بن شعبة التي مرّ بيانها فراجع .
ثمّ انه قد افرط جمع في اخراج الماليات عن عموم ( قاعدة الجب ) حتى اخرج العبادات التي لها جهة مالية أيضا ، كالحج ، فحكم بوجوب الحج على الكافر الذي اسلم وهو فقير إذا كان في أيام كفره قد استطاع ماليا ، كأصحاب المدارك والذخيرة ، والمستند - نقل عنهم ذلك المستمسك « 3 » وكذلك بعض مراجع العصر في حاشية العروة وقد أضاف في الاستدلال : بان الحج وقته إلى آخر العمر ، فهو كالصلاة التي اسلم الكافر ووقتها باق . « 4 »
هامش
( 1 ) - مهذب الاحكام / كتاب الخمس / ج 11 / ص 483 .
( 2 ) - انظر بحار الأنوار / ج 21 / الصفحات التالية 105 / 114 / 132 / 137 / وغير ذلك وهو مستفيض ان لم يكن متواترا معنى ، أو اجمالا .
( 3 ) - مستمسك العروة / ج 10 / ص 213 .
( 4 ) - العروة / كتاب الحج / شرائط وجوب الحج / المسألة 74 / الحاشية .