والملاك كما قالوا : أحد امرين :
أ - عدم كون نفي الضرر منّة ، لاستلزامه اللغويّة .
ب - كون نفي الضرر خلاف المنّة لنقض الضرر وظهور خلافه .
ولو شك في أنه خلاف المنّة أم لا ؟ لأجل الشك في مفهوم المنّة ، فمقتضى الأصل اطلاق لا ضرر حتى يثبت المانع ، واللّه العالم .
ومن ذلك يظهر أحكام الصور الأربع التي ذكرها المحقق النائيني ، في منية الطالب « 1 » .
قال بتلخيص مني : « لا يخفى ان صور الاقدام على الضرر اربع :
الأولى : ان يقدم على ما يتسامح به ، فبان انه أزيد - مما لا يتسامح بالمجموع منه ومن المعلوم - كالاقدام على غبن - 10 % فظهر انه 20 % -
الثانية : هذه الصورة مع كون الزائد بنفسه مما لا يتسامح به ، كالاقدام على غبن - 10 % فبان انه 40 % - .
الثالثة : الاقدام على الغبن الذي لا يتسامح به ، فبان ان الغبن أزيد ، والزيادة مما يتسامح بها منفردة ، كما لو اقدم على غبن - 20 % فبان انه 25 % - .
الرابعة : الاقدام على ما لا يتسامح ، فبان أزيد والزيادة أيضا مما لا يتسامح بها منفردة كالاقدام على غبن - 20 % فبان ان الغبن 40 % - .
ثم قال المحقق النائيني : في الصورتين الأوليين لا يسقط الخيار ، وفي الثالثة :
يسقط وفي الرابعة : الأقوى عدم السقوط .
أقول : اما في الثالثة : ففيه تأمل ، واما في الرابعة ، فإنه كلما حصل شك فيه ، فالأصل اطلاق ( لا ضرر ) .
« التتمة الرابعة » الاقدام على ضرر فبان آخر
لو أقدم على ضرر فبان ضرر آخر مختلف جنسا أو نوعا مع الضرر المقدم عليه
هامش
( 1 ) - منية الطالب / ج 2 / ص 63 .