« التتمة الثانية » الصور الأربع للاقدام
صور الاقدام على الضرر اربع ، وهي كما يلي :
أحدها : العلم بالضرر ، ولا اشكال كما لا خلاف فيه على الظاهر .
ثانيها : الاطمينان ، وقد صرح به وانه لا يشمله ( لا ضرر ) المحقق النائيني في حاشية المكاسب « 1 » على ما نقله مقرره الخوانساري .
ثالثها : الشك ونحوه ، قال المحقق النائيني : « انما الاشكال في صورة الشك وما يلحق به من الظن غير المعتبر ، فهل هو ملحق بالغبن مطلقا ، أو ملحق بالعلم بعدمه مطلقا ، أو التفصيل بين صور الشك ؟ » .
ولعل مراده من التفصيل بين صور الشك ، اختلاف المراتب والموارد في الصدق العرفي عليه ، انه مقدم على الضرر أم لا ؟
رابعها : الحجج الشرعية ، من بينة ، وقول عدل واحد - على اعتباره ، أو فيما هو معتبر فيه - وقول أهل الخبرة - على اعتباره غير مقيد بالعدد والعدالة - وأصل : من اشتغال ، واستصحاب ، ونحو ذلك .
والحاصل : ان ملاكه الصدق العرفي ، فكلما صدق عرفا انه بنفسه اقدم على الضرر ، فلا يشمله لا ضرر ، وإلّا فلا .
« التتمة الثالثة » الشك في صدق الاقدام
إذا شك في صدق الاقدام على الضرر ، فإنه حيث لم يرد لفظ الاقدام على الضرر في لسان دليل حتى ندور مداره ، كان علينا تشخيص ملاك المنع عن شمول ( لا ضرر ) ليتضح منه حكم الشك .
هامش
( 1 ) - منية الطالب / ج 2 / ص 62 .