اضطرار بالنسبة اليه ، فكل تلف مضمون على المتلف حتى المضطر ، الا ما خرج بدليل أخص واللّه العالم .
كما أنه لا يبعد كون ( ما لا يطيقون ) و ( ما استكرهوا عليه ) حكمهما حكم ( ما اضطروا اليه ) فلو تعارضا مع ( لا ضرر ) قدما عليه تكليفا لا وضعا .
« التتميم الثالث » تعارض ( لا ضرر ) و ( لا حرج )
إذا تعارض لا ضرر ولا حرج ، ففي قواعد السيد البجنوردي « 1 » انه يظهر من الشيخ الأنصاري ، حكومة قاعدة الحرج على قاعدة الضرر - كما لو كان تصرف المالك في ملكه ضرريا على الجار ، وعدمه حرجيا على نفس المالك - .
والذي يمكن الاستدلال به للشيخ أمور :
أحدها : ان نفي الحرج ناظر إلى جميع الأحكام مطلقا ، حتى ( لا ضرار ) فترتفع حرمة الاضرار إذا كانت حرجية .
ثانيها : ما ذكره الأخ الأكبر في الفقه « 2 » : « من أنه في قصة سمرة ، قدم النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) ( لا حرج ) الأنصاري على ( لا ضرر ) سمرة .
ثالثها : ما ذكره الأخ أيضا هناك : « من أن الحرج وارد على النفس ، والضرر على المال والبدن ، والنفس الطف فالواقع عليها أشد ، فبمناسبة الحكم والموضوع يكون لا حرج مقدما على لا ضرر » .
لكن البجنوردي ، والأخ الأكبر وغيرهما ردّوا ذلك على الشيخ ، وقالوا بعدم تقدم أحدهما على الآخر ، وذلك بتقريب ما يلي :
اما نظر ( لا حرج ) إلى جميع الأحكام ومنها ( لا ضرر ) ففيه : ان ( لا حرج ) و ( لا ضرر ) كلاهما في مرتبة واحدة ، ناظران إلى الاحكام الأولية ، ولا ظهور لنظر أحدهما
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية / ج 1 / ص 205 .
( 2 ) - الفقه / كتاب احياء الموات / ص 103 .