بالترك .
وفيه أولا : ان الاستدلال بالقاعدة يتوقف على تمامية القاعدة للاستدلال ، وأما على تقدير عدم تماميتها - كما هو كذلك على مسلك شيخ الشريعة قدّس سرّه - فلا مجال للاستدلال بها .
وثانيا : ان أحد الضررين يعارض بالآخر ولا ترجيح .
وربما يقال : ان دليل حرمة الاضرار منصرف عن الصورة المفروضة فلا يحرم .
وفيه : انه لا وجه للانصراف فالحق حرمة الاضرار حتى في هذه الصورة » .
ثم قال : « والعجب أن الماتن جمع بين قوله : « والاحتياط لا يترك في ترك التصرف » وبين قوله : « ان لم يكن أقوى » في المقام ، إذ لو كان الفعل جائزا لا يكون موجبا للضمان ، وبعبارة أخرى : إذا كان التصرف عن حق فلا وجه للضمان ، وان لم يكن جائزا فاللازم هو الضمان ، فلا معنى للجمع بين الاحتياط والترديد وبين الجزم » « 1 » .
كلام المحقق العراقي - قده - [ لا ضرر امتناني ، ومقتضاه رفع الضرر عن كل شخص كان عدم رفعه خلاف المنة عليه ، لا رفعه في كل مورد كان خلاف الامتنان على غيره ]
ثم إن المحقق العراقي - على ما في تقرير بحثه بقلم الشيخ إبراهيم الكلباسي - قدهما - قال : « ان لا ضرر امتناني ، ومقتضاه رفع الضرر عن كل شخص كان عدم رفعه خلاف المنة عليه ، لا رفعه في كل مورد كان خلاف الامتنان على غيره ، فالتصرف في ملك زيد ان كان ضررا على نفسه ، فهو مرفوع بلا ضرر ، وان كان ضررا على عمرو فلا يرفعه لا ضرر ، لمخالفته للامتنان على زيد ، فلا يشمل ( لا ضرر ) الاحكام الامتنانية ، كقاعدة السلطنة ونحوها ، وان أضرت بالآخرين » « 2 » .
وفيه أولا : ان ( لا ضرر ) ظاهر في المنة على الأمة ، لا على الفرد .
وثانيا : على فرض كون لا ضرر منة على الفرد ، فهو منصرف عن مثل ما لو كانت المنّة على فرد منافيا للمنة على فرد آخر .
وثالثا : ان ( لا ضرر ) لحنه لحن الحكومة على قاعدة السلطنة الامتنانية ، فالقاعدة
هامش
( 1 ) - مباني منهاج الصالحين / ج 9 / ص 1 - 150 .
( 2 ) - ج 4 / ص 349 .