يضمن » « 1 » .
ولم يفصل بين العبث ، وفوت المنفعة في تركه ، أو المضرة ، أو قصد الاضرار ، ونحو ذلك .
وقال في كتاب احياء الموات : « إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتدّ به على جاره ، ولم يكن مثل هذا الضرر امرا متعارفا فيما بين الجيران ، لم يجز له التصرف فيه ، ولو تصرف وجب عليه رفعه ، هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك ، واما إذا كان في تركه ضرر عليه ، ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه وجهان ، والاحتياط في ترك التصرف لا يترك .
كما أن الأحوط أن لم يكن أقوى ، ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا اليه عرفا ، مثلا : لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره ، وجب عليه طمها ، إلّا إذا كان فيه ضرر على المالك ، وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه اشكال ، والاحتياط لا يترك . . . » « 2 » .
ومغايرته مع ما ذكره في الأصول من تساقط الضررين والرجوع إلى أصل البراءة مما لا يخفى ، لكون المغايرة من جهات :
1 - التفصيل بين الضرر المعتدّ به وغيره .
2 - التفصيل بين تعارف الضرر بين الجيران وعدمه .
3 - الاحتياط الوجوبي في ترك التصرف .
4 - التفصيل في الضمان بين استناد الضرر عرفا اليه وعدمه .
5 - عدم التفصيل الذي ذكره في الأصول بين قصد الاضرار والعبث ، وبين فوات المنفعة والتضرر للمالك ، الخ .
وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا تلميذه في شرحه ، قال : « ربما يقال : بأن حديث ( لا ضرر ) يقتضي الجواز ، فإن مقتضاه عدم حرمة الإضرار في صورة تضرر المكلف
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين / ج 2 / المسألة 690 .
( 2 ) - المصدر / المسألة 727 .