حيث يحتمل أهمية البصر مثلا ، فهو على الخلاف في أن محتمل الأهمية لازم التقديم أم لا ؟ وبحثه في التعادل والتراجيح .
والّا ، بأن لم يحتمل الأهمية ، أو احتمل أهمية كل من جانب ، كقطع اليد ، أو الرجل أو تساويا ، أو نحو ذلك ، فالتخيير العقلي المستتبع للتخيير الشرعي .
ومنه : دوران الامر في الاضرار بأحد شخصين كظالم أكرهه بضرب زيد أو عمرو ، والكلام الكلام في الفرع الثالث .
واما المسألة الثانية : تعارض ضررين لشخصين
وهو ما لو دار الضرر بين شخصين ، وفروعها خمسة ، ومثالها كرأس دابة لشخص في قدر لآخر ، لا تخلص الّا بالذبح أو الكسر .
الأول : ما لو كان بفعل أحد المالكين معيّنا وحينئذ يجب اتلاف ماله - تكليفا ووضعا ، يعني لا ضمان - لقاعدة اليد ، والتسبيب ، ونحوهما ، سواء كان غصبا عمدا ، أم جهلا بسيطا أو مركبا ، أم بإجازة الآخر إجازة لا تشمل مثل تلف ماله .
الثاني : ما لو كان : بفعل أحدهما مجملا ، والظاهر في مثله قاعدة العدل والانصاف فيتلف أحدهما ، ويضمن الآخر له نصف القيمة ، فان رضي أحدهما بتلف ماله فهو ، وإلّا فالقرعة على الظاهر لأنه لكل مشكل ، ومشتبه ونحو ذلك .
الثالث : ما لو كان باشتراك المالكين ، كفعل أحدهما وإجازة الآخر شاملة لمثل التلف ، أو تعاونا جميعا عن رضاهما وادخلا رأس الدابة في القدر لشرب الماء فتعلق به ، والظاهر أنه كالثاني ، لا لقاعدة العدل والانصاف ، بل للاشتراك ، فأي منهما اتلف - بالرضا أو القرعة - ضمن الآخر نصفه .
الرابع : ما لو كان بفعل شخص ثالث ، والظاهر أن عليه الضمان ، ويكون تعيين اتلاف أيهما اما بالرضا أو بالقرعة .