التنبيه الثاني تعارض الضررين
« في تعارض الضررين ، ومسائله اربع »
الأولى : ما لو دار امر شخص واحد بين ضررين كالمالي أو البدني أو غيرهما .
الثانية : ما لو دار الضرر بين شخصين ، كرأس دابة شخص تعلق بقدر آخر .
الثالثة : ما لو دار تحمل الضرر أو الاضرار بالغير من جهة التصرف في ملك نفسه ، كحفر بالوعة يتضرر بها بئر الجار .
الرابعة : ما لو دار بين تحمل الضرر ، أو الاضرار بالغير من جهة توجيه الضرر إلى الغير كمن يدل الظالم على آخر ، فينصرف الظالم اليه وينجو هو .
اما المسألة الأولى : تعارض ضررين لشخص واحد
ففروعها ثلاثة :
أحدها : الدوران بين ضررين مباحين على النفس - بناء على اصالة الجواز الّا ما خرج بالدليل - كما لو دار امره بين شرب المحرورات فيتألم كبده ، أو المبردات فتتألم معدته ، ولا اشكال في التخيير العقلي المستتبع للتخيير الشرعي الذي - في مثله - ملاكه : « كلما حكم به العقل حكم به الشرع في سلسلة العلل » .
ثانيها : لو دار بين ضرر يحرم تحمله ، وضرر يجوز ، كتلف النفس والمال في مريض لا يعالج فيموت ، ويعالج فيتلف ماله ، ولا اشكال في تقديم الضرر المباح .
ثالثها : ما لو دار بين ضررين محرّمين ، وهو باب التزاحم ، فإن كان أحدهما أهم كتلف الأمّ الحامل ، أو الحمل ، قدم الأهم .
وان احتمل أهمية أحدهما دون الآخر ، كذهاب البصر ، أو ذهاب قوة الانجاب ،