الوضوء والغسل ، والصلاة والصوم ، والاعتكاف والحج ، وغير ذلك ، ومقتضاه : سقوط الصوم بتضرر الغير به ، وسقوط تعجيل الحج بتضرر الغير به وهكذا .
وهذا وان كان قد لا يكون معروفا بين الفقهاء ، وقد يكون بعض مصاديقه من جزئيات باب التزاحم وترجيح الأهم الشرعي ، إلّا أن بعضها الآخر يشك في كونه من ذاك الباب ، وقد يمنع لكنه قد يمكن المصير اليه ، ان ساقنا الدليل اليه ، نعم ، في اي مورد استفيد من الأدلة عدم سقوطه ب ( لا ضرر ) الغير ، نلتزمه للدليل الخاص كما يقال في الحج : انه لا يسقط مطلقا لو سبب تضرر الغير - كالمثال الآنف الذكر - للمستفاد من الأدلة في أهمية الحج ، ونحو ذلك .
والحاصل : انه لو استفيد شمول ( لا ضرر ) لتضرر الغير ، فمقتضى حكومة ( لا ضرر ) على الاحكام الأولية حكومته على اضرار الغير ، الناشئة من عمل المكلف بما يجب وبما يحرم عليه .
ثمّ ان السيد الحكيم في المستمسك وغيره في غيره في باب التيمم : صرّحوا بانصراف الأدلة إلى كل شخص شخص ، ولا يرتفع الحكم عن شخص بتضرر شخص آخر « 1 » .
وفيه : ان عهدة هذا الانصراف على مدعيه .
مقالة بعض الاعلام [ وتصريحهم بعكس صاحب العروة ]
وصرّح بعكسه السيد السبزواري بما حاصله : - ان الوضوء مع تلف حيوان ، أو سرقة مال شخص ، أو إهانة عرضه ، خلاف المروة عرفا ، والشارع سيد ذوي المروات ، فمقتضاه الرخصة في ترك الوضوء « 2 » . وهو وان ذكر في الباب روايات إلّا أن ( لا ضرر ) قد لا تكون قاصرة أيضا . ثم إنه قد يقال بعدم الفرق - لو قلنا بان تضرر الغير أيضا رافع للتكاليف - بين كون التكليف بالنسبة إلى نفس الشخص ، أو بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 4 ، ص 344 .
( 2 ) - مهذب الاحكام / ج 4 / ص 358 .