المبحث العاشر « لا ضرر » ضرورة تقدر بقدرها
( لا ضرر ) من الضرورات ، فيقدر بقدره ، وذلك لانتفاء موضوع الضرر بدفع الضرر أو رفعه .
ولذلك نرى الفقهاء في الموارد التي كان الحكم فيها مبتنيا على الضرر يحكمون بضيق الحكم بمقدار الضرر .
ففي خيار الغبن من مكاسب الشيخ « 1 » نقل عن الرياض قوله : « وان كان المستند لخيار الغبن نفي الضرر ، وجب الاقتصار على الزمان الأول ( اي الفور لا التراخي ) إذ به يندفع الضرر » .
وقال الشيخ أيضا : « إلّا ان يدعي انه إذا استند الحكم إلى الضرر فالموضوع للخيار هو المتضرر العاجز عن تدارك ضرره ، وهو غير متحقق في الزمان اللاحق » « 2 » .
ولذا قالوا في الجاهل بالخيار : انه له الخيار مطلقا حتى يعلم ، لعدم اندفاع الضرر بالنسبة اليه بالفور ، وادعى الشيخ عدم الخلاف فيه ، فقال :
« ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار ، في ترك المبادرة ، لعموم نفي الضرر ، إذ لا فرق بين الجاهل بالغبن والجاهل بحكمه . . . » « 3 » .
فروع مترتبة على المقام
وحينئذ يترتب على ذلك فروع :
منها : انه لو صار أحد افراد الواجب التخييري ضرريا ، تعين الباقي ، ولا يسقط
هامش
( 1 ) - المكاسب : ص 242 .
( 2 ) - المصدر السابق : ص 243 .
( 3 ) - المصدر السابق : ص 244 .