ثالثها : قاعدة سببية الغار لخسارة المغرور ، وقد خدش فيها باشتراطها بأمرين :
1 - السببية لتلك الخسارة .
2 - صدق الاتلاف على السبب .
رابعها : الاجماع ، وقد خدش فيه بقوله : « ولا أظن قيامه على هذه الكلية » .
خامسها : الأخبار الخاصة ، مثل روايات تدليس المرأة في النكاح وغير ذلك ، وقد خدش فيها بعدم دلالتها على عموم قاعدة الغرور .
سادسها : المرسلة النبوية ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « المغرور يرجع إلى من غرّه » وقد خدشها بأنه لم يعلم كونه حديثا يجبر ضعفه بالعمل ، مضافا إلى عدم معلومية استنادهم إليها فلعلهم استندوا إلى غيرها من الأدلة الأخرى .
والحاصل : ان عدم قبول المحقق الأصفهاني قاعدة الغرور كلية كيف يسوغ له الفرق بين وعد اعطائه ما وهبه لرحمه ، وبين ما التزمه الفقهاء من أمثاله ، بكون الثاني من قاعدة الغرور دون الأول ؟
وثانيا : استدل بعض الفقهاء بلا ضرر في بعض تلك الموارد ، كما نقلناه عن الجواهر ، قبل قليل « 1 » .
المورد الثاني : حبس المتمتع
المورد الثاني : « ما إذا تمتع بامرأة فحبسه حابس إلى أن انقضت مدة التمتع ، فإنه اضرار من الحابس على المحبوس بذهاب ما بذله للتمتع » .
ثم أجاب عن ذلك : « بأنه عدم منفعة ، لا اضرار ، إذ الحبس أوجب عدم انتفاعه بها ، وليس هو بمال حتى يكون ضررا ، ويلزم ضمانه على المفوّت . . . » .
أقول : فيه أولا : الضرر أعم من عدم النفع المالي ، إذ هو كما صرّح به المحقق الأصفهاني نفسه في حاشية المكاسب : « الضرر في المال ، أو البدن ، أو العرض » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الجواهر / ج 43 / ص 149 .
( 2 ) - حاشية المكاسب / 191 .