10 - ومن موجبات الضمان ، ولاء المعتق ، فالمولى المعتق ضامن لقتل الخطأ الذي يصدر عن المعتق - بالفتح - قال في الشرائع والجواهر : « ويعقل المولى . . . من أعلى اجماعا بقسميه عليه ونصا . . . » « 1 » .
إلى غير ذلك من موجبات الضمان التي ذكرت في ثنايا أبواب الفقه ، ولم تذكر في ( موجبات الضمان في الديات ) .
9 - لا ضرر لا يفي بالضمان
الاشكال التاسع : ما ذكره الشيخ محمد حسن المامقاني - قده - في البشرى « 2 » قال :
« ان لا ضرر بكل المعاني الخمسة المذكورة لها لا يفي باثبات الضمان ، ثم ذكر واحدا واحدا منها ما حاصله :
اما المعنيان الأولان - : كون النفي بمعنى النهي ، فلا ضرر يعني : لا يضر أحد أحدا ، وكون النفي على حقيقته لكن الامر التكليفي ينشأ من تقدير بمعنى : لا ضرر مأذونا ، وقد ذكرهما في البشرى ص / 577 وقال - فعدم افادتهما الضمان ظاهر لعدم التلازم بين التحريم وبين الضمان » .
أقول فيه : انه لا يبعد دلالتهما على الضمان - ولو اجمالا - بتقريب ان النهي في الماليات يفيد الضمان ، نظير قوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
فإنه ظاهر في أن الاكل بالباطل موجب للضمان بإضافة حرمته ، وذلك للظهور العرفي .
وقد استدل الفقهاء ب : « ولا تأكلوا » على الضمان ، وبطلان العقد في كثير من الموارد في المعاملات ، منها : في المكاسب ، في الاستدلال على بطلان عقد الفضولي بهذه الآية المباركة « 3 » ، ومنها : في المكاسب أيضا في خيار الغبن - قال الشيخ بعد استدلال العلامة له ب
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » :
« ولو ابدل قدس سره هذه الآية بقوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 43 ، ص 423 .
( 2 ) - بشرى الوصول : ج 6 ، ص 611 .
( 3 ) - كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : ص 126 ، السطر الأخير .