النظر شزرا إلى الطائر فخاف وطار - على القول بجوازه لأنه ليس تصرفا ، ولا دليل على حرمة هذا النوع من ايذاء الحيوان - فهو مسلّم الحلّية الواقعية ، و ( لا ضرر ) ينفي مثله ، فيضمن الضار - على قول - واما أصل الحل فهو مع عدم العلم بكونه حكما شرعيا ، لكنه نازل منزلته في التنجيز والاعذار ، فهو من هذه الجهة كالحل الواقعي .
وثانيا : ان كان مدار هذا المعنى الرابع على التكليفي ، فمرجعه إلى المعنيين الأولين وقد مرّ جوابهما .
وان كان مدار المعنى على الحكم الوضعي وهو الضمان ، فهو يثبت الضمان ، سواء كان الحكم الواقعي أو الظاهري .
قال في البشرى : « واما المعنى الخامس وهو عدم جعل الحكم الضرري فلا ريب ان عدم الضمان ليس حكما حتى يرفع ب ( لا ضرر ) .
وفيه : ما مرّ مفصّلا في أول المبحث السابع من أن عدم الضمان في مثله ضرر ، فلا نعيد .
والحاصل : ان ( لا ضرر ) حاكم على العدميات أيضا بكل واحد من المعاني الخمسة التي ذكرها المامقاني لجملة ( لا ضرر ) .
هذا تمام الكلام فيما عثرت عليه من الاشكالات على حكومة ( لا ضرر ) على العدميات أيضا كالوجوديات ، وما فيها - فتأمل .
« تتمّات : »
الأولى النائيني « ره » : الضرر لا يوجب الضمان
ذكر المحقق النائيني في رسالة لا ضرر : « قد يتوهم ان بعض الروايات يدل على أن نفس الضرر موجب للضمان ، مثل ما ورد في من حوّل نهره عن رحى الغير انه يرجعه إلى حاله ، ومثل ما ورد فيمن اسقط الشرافة الساترة بينه وبين جاره