يرد الاشكال فما هو الحل ؟
ثانيها : مقتضى امتنانية ( لا ضرر ) صحة كل عمل ضرري لم يعلم المكلف بضرريته ، ولا اختصاص له بالوضوء والغسل ، فالتيمم والصوم ، وقيام الصلاة والركوع والسجود فيها ، والاعتكاف والحج كلها من هذا القبيل فقوله : « خروج الموردين » ليس كذلك ، بل يجب ان يقال : بخروج كل الموارد الضررية ، حتى خياري العيب والغبن إذ لو لم يكن دليل على اختصاصهما بالجاهل ، لكان ( لا ضرر ) كافيا لتخصيصهما بالجاهل .
ثالثها : مسئلة نوعية الامتنان لا تنافي شخصية الضرر المرتفع ، إذ النوعية معناها عدم جريان ( لا ضرر ) بحق شخص مع لزومه اضرار الغير ، وليس معناها : ان الضرر الشخصي غير مرتفع ، بل ظاهر ( لا ضرر ) - كما سبق - الشخصية كغيره من العمومات الثانوية ، فتأمل .
[ تذنيبان ]
[ التذنيب الأول ] الضرر الحرام تحمله وغيره
( تذنيبان - الأول ) قال بعض المراجع : « إن الضرر ان كان مما يحرم تحمله عمدا ، كالقتل وتلف الأعضاء ، فالوضوء باطل ، ولا يصححه الملاك ، ودليله : -
انه كيف يعقل صيرورة المحرم مصداقا للواجب ؟
وان كان لا يحرم تحمله كذهاب المال ، فالوضوء صحيح ، لان ( لا ضرر ) قاعدة امتنانية « 1 » .
لكن قد يقال هنا أولا : بطلان الوضوء الموجب للضرر المحرم تعمد تحمله ، مع الجهل بالضرر خلاف الامتنان ، وكيف يكون ( لا ضرر ) له معنيان ؟
وثانيا : مع الجهل بالضرر لا حرمة حتى لا تجتمع مع الوجوب .
وثالثا : انه لم يلتزم هو بنفسه هذا التفصيل في الأصول .
هامش
( 1 ) - التنقيح / ج 5 / ص 409 .