الشارع وان كان سببه الجهل .
استثناء موردين
واستثنى بعض المراجع - من واقعية الضرر المنفي لا علميته - موردين : -
أحدهما : الوضوء والغسل الضرريّان ، فإنهما صحيحان مع الجهل بالضرر بتسالم الفقهاء .
ثانيهما : خيار العيب وخيار الغبن فإنهما غير ثابتين مع العلم بالعيب والغبن فيقال : لو كان المرتفع الضرر الواقعي ، فكيف خرج هذان الموردان ؟
قال : اما الجواب عن خياري العيب والغبن ، فبان الاشكال انما يكون لو قلنا بالخيارين من باب ( لا ضرر ) ولا نقول به ، بل نقول : بان خيار الغبن لتخلف الشرط الارتكازي بين المتعاملين من تساوي البدلين ، ومع العلم بالغبن لا شرط ارتكازي ، فلا خيار للغبن المعلوم للمغبون .
واما خيار العيب فدليله أحد امرين : -
1 - تخلف الشرط الضمني ، وهو اصالة الصحة عند العقلاء في المعاملات ومع العلم بالعيب والاقدام على المعيوب ، فلا شرط ضمني حتى يتحقق التخلف عنه .
2 - الأخبار الخاصة ، وهي منصرفة إلى صورة الجهل بالعيب .
قال : واما الجواب عن صحة الطهارة المائية المضرة مع الجهل بالضرر ، فهو امتنانية لا ضرر - وذكر ما ذكرناه عن الشيخ - قدس اللّه تعالى نفسه - من رسالته في قاعدة ( لا ضرر ) « 1 » .
تأملات
أقول : في كلامه موارد للتأمل : -
أحدها : انه سبق منا ان المشهور بنوا خياري العيب والغبن على ( لا ضرر ) وعليه
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ( بتصرف ) ص 70 .