الأستاذ والعلماء والمؤمنين الحاضرين في تلك المناسبة . كما وانّ أيام دراستي على الأستاذ كنت القي في دار العلم خمس دروس يوميا فيها - ثم ضم الأستاذ إليها مكتبة كبيرة ( وذلك باشتراء مكتبة المرحوم الشيخ جواد تارا وهو أحد قدماء زملائه وتلامذة السيد الكوهكمري وقد فوّض الىّ أمر ملاحظة هذه الكتب وتسعيرها وتعيين أثمانها ) ثم اتّسعت هذه المكتبة شيئا فشيئا وإلى زمان الحال نفع اللّه بها العلماء . أما اليوم فقد حال بيني وبين التدريس في هذه المدرسة العامرة حوادث وسوانح فالمقتضى موجود ولكن الموانع غير مفقود وفق اللّه المشتغلين فيها لإدامة العلم والعمل الصالح . إن شاء اللّه .
ويشرف اليوم على أمور المدرسة وشؤونها العامة حفيد الأستاذ والمتولي الشرعي للمدرسة الرجل الصالح الفالح سلالة السادة الكرام السيد نور الدين ( مجتهدزاده ) أيده اللّه تعالى بنصره .
كما وانه - قدس اللّه روحه - قد شارك وساهم أو دعى وأمر بتأسيس عدة مشاريع خيرية وحيوية في كافة بلاد خوزستان وغيرها من المحافظات من المساجد والمدارس والمستوصفات والمكتبات والمعاهد العلمية والدينية فضاعف اللّه قدره وأعظم أجره .
10 - ثم انّ أهالي بلدة أصفهان المؤمنين الصالحين من العلماء الأعلام وغيرهم قد طلبوا من الأستاذ أن يرحل إلى أصفهان ويتزعم الحوزة العلمية هناك وقد قوبل هذا الاقتراح بامتناع أهالي الأهواز واستنكارهم شوقا إلى بقاء العلامة البهبهاني بينهم فانتهى الأمر إلى تقسيم السنة فستة أشهر في أصفهان والستة الأخرى في الأهواز وكان ذلك في سنة 1386 ه وقد استمر على رحلة الشتاء والصيف بين البلدين مرجعا واماما وأستاذا وملاذا إلى أن وافاه الأجل في سنة 1395 ه كما سيأتي وصفه .
خصاله وصفاته
كان الأستاذ المحقق - رضوان اللّه تعالى عليه - ساكتا وقورا مهابا متفكرا لا يتكلم إلّا عند الضرورة وبمقدار الحاجة وأما في المسائل العلمية والمباحث الدينية والمعنوية فيأخذ بالتكلم والتحقيق إلى ما لا مزيد عليه ويعطى المبحث حقه .
وكان يحضر مجالس الرثاء والعزاء على أهل البيت عليهم السّلام كل ما أمكنه ويجلس ويصغي بكل هدوء ووقار وعند رثاء سيد المظلومين أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام يبكي كثيرا وعاليا حتى تبتلّ لحيته ومنديله في يده .
وبالتالي . كان هذا الفقيه المحقق آية في الآداب والأخلاق متأدبا بأدب اللّه تعالى انسانا كاملا ومن أحاسن الدهر وأكابر العصر . صبورا محتسبا حتى انّه توفى عدة من أولاده وذويه في