تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قد صادقا على اجتهاد السيد العلامة البهبهاني واستقلاله العلمي والاجتهادي . وقد رأى اجازتهما وتأييدهما له والدي المرحوم العلامة السيد محمد رضا الشفيعي المتوفى 1384 ه . عند السيد المترجم له على ما حكاه لي . 4 - رجع الأستاذ إلى بلاده في سنة 1328 ه وتزوج هناك مشتغلا بالتدريس والإفادة والتبليغ ثم عاد ثانيا إلى النجف الأشرف واشتغل بنشر علومه وتدريس بحوثه ودام ذلك سنة لكنه قدّس سرّه مرض ولم يساعده الظروف ولذا اختار العودة إلى وطنه بهبهان وبقي هناك علما من الأعلام ومرجعا للخواص والعوام إلى سنة 1338 ه حيث سافر للمرة الثالثة إلى النجف الأشرف وذلك بدعوة من أفاضل زملائه وتلامذه أستاذه السيد الكوهكمري فعاد إلى بهبهان ليحمل عائلته معه فلما تهيأ للسفر إلى العراق مرضت زوجته الكريمة في الطريق في بلدة رامهرمز ( مدينة واقعة بين بهبهان والأهواز ) فمكث فيها عدة أشهر ثم ترجح عنده أن يستوطن هذه البلدة ولا سيّما مع ما أصرّ عليه أهلها المؤمنون العارفون بمقام السيد العلمي والديني فأجاب دعوتهم وحط رحل الإقامة وبنى فيها مدرسة علمية ومسجدا وأخذ بنشر علوم أجداده الطاهرين إلى ما يقارب ربع قرن ( أي إلى سنة 1362 ه ) ، وفي هذه السنة سافر إلى العتبات المقدسة للمرة الرابعة ولكن لزيارة الأئمة الطاهرين عليهم صلوات اللّه فدعاه المرجع الديني الكبير هناك آية اللّه السيد حسين الطباطبائي القمي ( المتوفى 1366 ه ) للتدريس والإفادة في حوزة كربلاء المقدسة فأجاب دعوته ومكث فيها سنتين يدرس الفقه والأصول خارجا وذلك بمصاحبة جماعة من أعلام الدين وفقهاء الشرع المبين كالمرحوم آية اللّه العظمى السيد ميرزا مهدي الحسيني الشيرازي وآية اللّه العظمى السيد محمد هادي الميلاني وآية اللّه العظمى أستاذنا العلامة السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سرّهم وغيرهم من الأكابر . وفي هذه البلدة المقدسة أخذ السيد المترجم له بتصنيف بعض كتبه ونشرها ككتاب مصباح الهداية . فلاح نجمه واشتهر أمره وعرفه الأوساط العلمية بالدقة والتحقيق والعمق والنبوغ والزهد الكثير والورع الشديد . واشتهر هناك بالسيد الرامهرمزي وبقيت هذه النسبة إلى آخر عمره الشريف . 5 - ثم إنه رحمه اللّه هاجر في سنة 1365 ه من كربلاء إلى النجف الأشرف وبقي فيها أكثر من سنة وأخذ بالتدريس في تلك الحوزة المقدسة إلى أن دعاه أهالي رامهرمز وطلب منه آية اللّه العظمى الاصفهاني إجابة تلكم الدعوات فأجاب وامتثل ذلك الطلب فرجع إلى إيران وعاد إلى رامهرمز وقد أرجع المرحوم السيد الاصفهاني احتياطاته في آرائه الفقهية إلى سيدنا الأستاذ وأجاز أهالي تلك المنطقة بذلك فأخذ السيد يدرس العلم ويروج الدين في رامهرمز إلى سنة 1370 ه . 6 - وقد سافر قدّس سرّه إلى قم المقدسة وقطن فيها لمدة ثمانية أشهر يدرّس القوانين وغيره