تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الدزفولي والسيد محمد كاظم آل طيب الجزائري الشوشتري والشيخ علي محمد ابن العلم الدزفولي وولده السيد عبد اللّه ( مجتهدزاده ) البهبهاني ولكني لم أتحقق تاريخ هذه الهجرة الموقتة . 7 - هاجر استاذنا المحقق في سنة 1370 ه إلى ( الأهواز ) وتشرفت في مصاحبة والدي رحمه اللّه ( وكنت آنذاك طفلا مدرسيا ) إلى محضره الشريف فحصل التعارف بينه وبين والدي ودام ذلك وقوى واشتد بينهما يوما فيوما إلى أن توفى والدي ( سنة 1384 ه ) وقد اشتغل الأستاذ بعد وروده الأهواز بتدريس الفقه وأصوله والحديث والأخلاق وساير العلوم الدينية ثم أخذ بنشر كتبه وتصانيفه المنيفة ودعى إلى إقامة الجماعة فأقامها في الحسينية الشماسية ( الواقعة قريبة من داره ) صبحا وظهرا وليلا إلى أن بنى له أحد التجار مسجدا يسمى باسمه الشريف فانتقلت جماعته إليه . 8 - وفي الأهواز اشتهر صيته وعلا كعبه ورجع الناس اليه في التقليد أكثر من ذي قبل وانحدر إليه الناس من كافة بلاد خوزستان وغيرها وطبع رسائله العملية فارسية وعربية لعمل المقلدين . وكان رحمه اللّه يدرّس لطلبة العلوم كل ما طلب منه من درس وبحث كالمنطق من الحاشية والأصول من المعالم والقوانين والفقه من الشرائع وشرح اللمعة وغيرها من غيرها ( وذلك سوى دروسه العالية ) من دون تكبر وترفع وقد أخذت منه في تلك الآونة وقبل تشرفي إلى النجف الأشرف منطق الحاشية وبعض أصول المعالم وقسما من المباحث العامة من شرح التجريد ومقدمة كفاية الأصول إلى أوائل مباحث الأوامر وكان لا يطالع الدروس ولا يراجع الكتب الدراسية قبل الشروع في التدريس وذلك لقوة حافظته واشرافه على الكتب وتسلطه على العبارات وتبحره في آراء المحققين ومبانيهم . ومع ذلك كانت دروسه ( وإن كان باسم الأدبيات والسطوح والمتوسطات ) دروسا خارجا استدلاليا في الأغلب وذلك لأنه كل ما مرّ على نظر وتحقيق لا يرتضيه يقف ويفسره ويشرحه ثم يردّ عليه ويوضح ما عنده من آراء وأفكار وهذان أمران لعلهما خارقان للعادة وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . وكان تدريسه لأصحابه وحاضري بحثه العام من الرسائل والمكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه . 9 - ان سماحة الأستاذ قد بنى في مدينة الأهواز مدرسة ضخمة وكبيرة باقية إلى اليوم وعامرة بالدرس والبحث وإقامة الشعائر تدعى ( دار العلم لآية اللّه البهبهاني ) وكنت فيمن حضر يوم وضع حجر الأساس لهذه المدرسة وقد ألقى والدي المرحوم كلمة رائعة في محضر الأستاذ والعلماء والمؤمنين الحاضرين في تلك المناسبة . كما وانّ أيام دراستي على الأستاذ كنت القي في دار العلم خمس دروس يوميا فيها - ثم ضم الأستاذ إليها مكتبة كبيرة ( وذلك باشتراء مكتبة
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 235 | السيد علي الشفيعي