إلزاميين يكون بمقدار عدم الخروج عنهما ، أي تنجيز الجامع بينهما لا أكثر ، وكل ذلك معقول لا محذور فيه .
كما أنّ ما ذكر من استظهار استفادة التخيير الأصولي أي الحجّية المشروطة بالالتزام من رواية الأمر بالأخذ بأيّهما شاء مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ ظاهرها التخيير التكليفي أو حجّية أحدهما ، وكونها ناظرة إلى أدلّة الحجّية - الوجه الثاني في الكتاب - أيضاً لا يقتضي استفادة حجّية مشروطة بالالتزام ، فإنّه خلاف الظاهر جداً ، خصوصاً مع ما ذكر من أنّ الالتزام يكون في طول الحجّية لا قبلها .
وكذلك الوجه الثالث لا مجال له ؛ لأنّ ظاهر روايات التخيير تقييد دليل الحجّية بجعلها على الجامع بينهما وبمقداره لا أكثر ، بل لو فرض اجمالها وترددها بين جعل الحجّية - التخيير الوضعي - على أحدهما أو التخيير التكليفي مع ذلك لا يمكن اثبات الحجّية المشروطة ؛ لأنّ أدلّة الحجّية العامة ليس مفادها إلّا التنجيز والتعذير ، والتنجيز في طول الالتزام والأخذ لغو ، ولا يصح دفع هذه اللغوية بافتراض دلالة التزامية على وجوب أحد الالتزامين ، فإنّه بحاجة إلى دليل خاص على الحجّية المشروطة ، ولا يمكن استفادته من العمومات ؛ لأنّه لا إطلاق لها لمورد اللغوية .
ص 398 قوله : ( التنبيه الثاني . . . ) .
ذكر صاحب الكفاية قدس سره بأنّ التخيير استمراري وذلك لوجهين :
أحدهما : التمسك باطلاق أخبار التخيير للواقعة الثانية والثالثة وهكذا .
الثاني : التمسك باستصحاب بقاء التخيير .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 487
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٨٧