المشروطة بالأخذ به مع الالزام الطريقي بالالتزام والأخذ بأحدهما ، بل يمكن أن يصاغ الحكم الوضعي الاعتباري بعنوان حجّية أحدهما ، فإنّ هذا مجرد صياغة اعتبارية روحها ما ذكرناه ، فجميع هذه الصياغات الاعتبارية على حدّ سواء من حيث درجة حافظية الملاك الواقعي ونوعه .
وكون الحجّية تعينية في التخيير الأصولي في طول الالتزام كما لو لم يكن له معارض لا يجعل فرقاً من الناحية العملية بعد أن كان مخيراً في الالتزام بين الخبرين .
نعم ، يبقى فرق بينهما من حيث جواز اسناد المفتي وافتائه لمفاد ما اختاره - بناءً على التخيير الأصولي - تعييناً إلى الشارع بعنوان انّه حكم اللَّه الواقعي ، وحجيته على المقلدين كذلك - على القول بها - بخلافه على التخيير الفقهي ، كما لا يخفى .
إلّا انّ هذا الأمر ليس من آثار الحكم الظاهري ، بل من آثار مسلك قيام الامارة مقام القطع الموضوعي ، والذي هو غير مربوط بحقيقة الحكم الظاهري وروحه ، وليس ترتب ذلك الأثر به ترتباً ظاهرياً ، بل حكم واقعي كما حقق في محلّه ، ويمكن أن يرتب حتى إذا كانت صياغة الحكم حجّية أحدهما .
فما ذكر في الجهة الثانية من استحالة جعل الحجّية على عنوان الجامع ، أي أحد الخبرين غير صحيح ، بعد أن كان مثل هذه الصياغة أيضاً وافية لابراز روح الحكم الظاهري المتقدم شرحها ، وهذه الحجيّة للجامع بين الخبرين أو التخيير التكليفي في موارد التعارض بين خبر الالزام مع خبر الترخيص تكون روحها الترخيص الظاهري ، وفي موارد التعارض بين دليل القصر والتمام أي خبرين
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 486
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٨٦