تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الاجتماع ، وهذا يعني انّ المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير عدم جديته في مورد الاجتماع لا يكفي لحلّ العلم الإجمالي الكبير ؛ لأنّ معلومه أقل من معلوم العلم الكبير . وإذا أريد عدم جدية أحد العامين المتعارضين في تمام مدلوله - مورد الاجتماع والافتراق - فهذا العلم لو كان ، كفى في انحلال العلم الإجمالي الكبير ، ولكنه لا يوجد علم من هذا القبيل جزماً ، وإنّما الثابت هو العلم الإجمالي بكذب أحد الاطلاقين والظهورين للعامين من وجه ، في مورد الاجتماع لا أكثر . فالتعارض بين الظهورات الأربعة في موردي الافتراق - أعني ظهور الخاصين وظهور العامين في موردي الافتراق - مستحكم وموجب لسقوطها جميعاً ، كسقوط العامين في مورد الاجتماع بالعلم الإجمالي الصغير ، فإذا كان السند للظهورات المذكورة ظنياً سرت المعارضة لا محالة إلى اسنادها . وأمّا الايراد الحلّي - والذي هو المهم - فيلاحظ عليه : انّ العام الذي يعلم بعدم جدية ظهوره في مورد الاجتماع إجمالًا لا يمكن أن يكون الخاص الراجع إليه بلحاظ مورد افتراقه قرينةً ومخصصاً له ، بل هو معارض معه ، فإنّ الخاص إنّما يكون قرينة على العام فيما إذا كان يبقى تحت العام ما يمكن أن يكون هو مدلول العام ، وأمّا إذا علم - تفصيلًا أو إجمالًا - أنّ الباقي بعد التخصيص ليس بمراد من العام ، وانّه غير جدّي فالمخصّص عندئذٍ يكون معارضاً معه ، كما إذا قال : ( أكرم العالم ) وعلمنا بأنّه غير جدي في العالم الفاسق ، وانّه لا أمر باكرامه ، ثمّ ورد ما يدلّ على عدم وجوب أو استحباب اكرام العالم العادل كان معارضاً معه جزماً ،