تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وإرادة الرجحان فينتفى موضوع الحجّية في الظهورين معاً ؛ للعلم بعدم ارادتهما ، بخلاف ما إذا احتملنا التقية في كل منهما أو أحدهما ، فتدخل أصالة الجدّ في المعارضة مع الظهور أيضاً ، فلا يثبت حتى اللازم حينئذٍ . والجواب : انّ هذا يصحّ إذا كان يحتمل التقية في كل منهما أو في أحدهما ، وفي هذا الفرض لا يتم اللازم العقلي الذي ذكره السيد الشهيد قدس سره ، وإنّما يتم اللازم العقلي إذا لم نحتمل التقية وعدم الجدّية في شيء من الحديثين ؛ ولهذا قال السيد الشهيد على ما في الكتاب « واستبعدنا احتمال التقية » فيكون حينئذٍ نفس صدور الحديثين مع قطع النظر عن حجّية ظهورهما دليلًا على إرادة جدية للمولى هو جامع الرجحان أو الاستحباب في المثال المذكور ؛ لأنّ أي فرض آخر خلف صدور الحديثين ، وحيث يحتمل صدق كلا الخبرين لامكان صدور حديثين كذلك فإنّ مخالفة الظهورات وصدور المتعارضات ليس بعزيز ؛ ولهذا يمكن أن يكونا قطعيين سنداً ، أو يسمعهما معاً راوٍ واحد من معصومين ، فيكون مقتضى تصديق الخبرين المعتبرين سنداً ترتيب هذا الأثر حتى في موارد التعارض . وإن شئت قلت : انّ كلا من السندين لا يشهد بما هو مراد المعصوم وانّه الوجوب أو الإباحة بالمعنى الأخص ابتداءً ليقع التكاذب والتنافي بينهما وإنّما ينقل كلاماً للمعصوم ظاهراً في الوجوب أو الإباحة يكون موضوعاً لأثر شرعي هو حجّية الظهور ، وحيث انّ حجّية أحدهما يوجب تنجيز الحكم - لكونه ظاهراً في الوجوب - والآخر يوجب التعذير عنه فيقع التنافي والتعارض بين السندين في الحجّية بلحاظ هذا الأثر الشرعي . وأمّا الأثر الشرعي غير المترتب على الظهور فلا وجه لعدم تصديق الخبرين
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 438 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي