3 - أن يكون أحد السندين قطعياً والآخر ظنياً ، وهنا يكون التعارض بين دلالة السند القطعي ودليل حجّية السند الظني سواء كانت دلالته قطعية أو ظنية بنفس النكتة التي أشرنا إليها في الشق السابق ، فمركز التعارض في هذا القسم يكون دليلين للحجية لا دليل واحد .
هذا إذا لم يكن الدليل قطعي السند قطعي الدلالة ، وإلّا كان الدليل الآخر مقطوع الكذب سنداً ودلالةً ، فيسقط سنده عن الحجّية على كل تقدير مع فرض عدم القرينية - كما هو المفروض في أصل هذا البحث - وحكم هذا القسم على مقتضى القاعدة سوف يأتي . وعلى مقتضى أخبار طرح ما خالف الكتاب سقوط السند الظني عن الحجّية على كل حال كما سيأتي تفاصيله .
وهكذا يتضح انّ موضوع البحث عن مقتضى الأصل الأولي والثانوي يجري في الشقوق الثلاثة ، ولكن موضوع البحث عن مفاد الأخبار الخاصة هو القسمان الثاني والثالث فقط ، كما انّ مقتضى الأصل الأولي والثانوي قد يختلف فيما إذا كان مركز التعارض دليل حجّية السند فقط ، أو دليل حجّية الظهور فقط ، أو مجموع دليلين .
ص 233 قوله : ( التقدير الثاني . . . ) .
لا ينبغي الاشكال في انّ حجّية السند من باب حجّية الشهادة والكاشف فيها اعتقاد الشاهد ، وهذا لا ربط له بحجية الظهور الذي هو كاشف عن مراد المتكلم واعتقاده ، فهما متباينان موضوعاً وجعلًا وملاكاً ، فلا وجه لإناطة حجّية إحداهما بالأخرى ، بل المتعيّن التقدير الثاني من التقديرات الثلاث ، أي عدم إناطة حجّية الأخبار بحجية الظهور ، غاية الأمر التمسك في موارد الأخبار
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 435
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٣٥