تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
2 - أن يكون السندان معاً ظنّيين ، وهنا تسري المعارضة إلى السندين ، سواء كانت الدلالتان ظنّيتان أو كان أحدهما ظنّياً والآخر قطعياً ؛ لأنّ الدليل الذي نتمسك به حقيقة إنّما هو دليل حجّية السند وبه نثبت الظهور في حديث المعصوم بنحو الحكومة الظاهرية - كما في الكتاب - فليس لنا التمسك بدليل حجّية الظهور ابتداءً ، فمركز التعارض دليل حجّية السند ، غاية الأمر هذا التعارض قد لا يكون من جهة التكاذب ؛ لاحتمال صدور الحديثين المتعارضين ، بل بملاك اللغوية وعدم الفائدة في اثبات خبرين متعارضين في الظهورين وهو كالتكاذب موجب لسريان المعارضة إلى السندين وأن يكون مركز التعارض دليل حجّية السند . وهنا أشكل السيد الشهيد بأنّه إذا كان هناك أثر مترتب على أصل صدور الحديث ، أي الجامع بين معناه الظاهر وغير الظاهر لا بد وأن يقال بترتبه ، كما إذا دلّ دليل الأمر على الوجوب وكان يحتمل فيه الاستحباب ودلّ دليل على الإباحة بالمعنى الأخص ويحتمل فيه الاستحباب ، ولم يكن يحتمل التقية فيهما ، فإنّ ثبوت الاستحباب أو الرجحان حينئذٍ لازم عقلي لصدور الحديثين ، فلا بد من ترتبه والحكم به لعدم التكاذب بين السندين ، بخلاف موارد التكاذب كما في الموضوعات ، أو فيما إذا نفى أحد الراويين نفس ما ينقله الآخر من النص ، مع انّه لا يلتزم بذلك في الفقه . نعم ، التزم السيد الشهيد بذلك في موارد الاجمال وموارد نقل الجامع ابتداءً ، وكأنّه لهذه الشبهة ذكر السيد الشهيد التقديرات الثلاثة لحجية السند واختار الأوّل منها ، وسوف يأتي انّه لا حاجة إليه ، بل ليس بصحيح ، وسيأتي في التعليق القادم انّه على كلّ حال يسري التعارض إلى السندين امّا بالتكاذب أو باللغوية ، فانتظر .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 434 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي