فإنّها بحاجة زائداً على المصادرة المذكورة إلى مصادرات إضافية توسّع من دائرة القرينية .
ومنها - انّ التمسك اثباتاً وسلباً في باب الورود يكون بالدليل المورود لا الوارد ، بخلاف الحكومة وسائر أنحاء القرينيّة ، حيث يكون التمسك اثباتاً وسلباً بالدليل الحاكم والمخصص والمقيّد ونحوها .
ومنها - عدم ملاحظة النسبة بين الدليل الحاكم والمحكوم ، فيقدّم الحاكم ولو كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، وهذا بخلاف التخصيص والتقييد . نعم ، لا بد وأن لا يلزم من الحاكم إلغاء المحكوم .
ومنها - لغوية الدلالة الحاكمة لولا المحكوم لتوقفها عليه والنظر إليه بخلاف سائر أنحاء القرينية ، وما يلحظ من عدم لغوية حكومة دليل حجّية الامارات على الأصول العملية - على القول بها - أو على دليل حرمة الافتاء بغير علم - كما في بيان السيد الخوئي والسيد الشهيد - غير تام ، فإنّ الدلالة الحاكمة في دليل حجّية الأمارة وهي قيامها مقام القطع الموضوعي تلغو إذا لم يكن حكم للقطع الموضوعي ، وإنّما الذي لا يلغو مدلول آخر في دليل الحجّية أجنبي عن الحكومة المذكورة ، وهي قيامها مقام القطع الطريقي وتنجيز آثار الواقع .
والحاصل ، حيث انّ ملاك الحكومة وحقيقتها النظر وتفسير المراد من المحكوم فلولا المحكوم لا موضوع للنظر والحكومة ، وهو معنى اللغوية في المقام .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 421
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٢١