تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فيكون حاله حال ما إذا علمنا من أوّل الأمر بكذب زيد ، والذي له حالتان بلحاظ عمرو من حيث انّه قد يكون كاذباً وقد لا يكون ، وهو من الشك البدوي في كذبه ، ونفس الشيء يقال في العلم الحاصل من حساب الاحتمال ، وهذا هو معنى زوال منشأ العلم الإجمالي . وبهذا يظهر اندفاع ما في هامش الكتاب ص 249 . وهكذا يتضح انّ الحق من الناحية المنطقية مع المحقق العراقي قدس سره من حيث عدم كفاية كون النسبة بين المعلومين الأقل والأكثر للانحلال الحقيقي وزوال العلم الإجمالي - كما هو في أكثر الفروض - وأنّ الملاك الصحيح للانحلال امّا كون المعلوم بالتفصيل ناظراً إلى المعلوم بالإجمال - وهذا ما وافق عليه حتى المحقق العراقي قدس سره كما تقدم - أو كون العلم الإجمالي حاصلًا عن تجميع الاحتمالات والحالات واشتراكها في جامع ، فإنّه ينحل العلم الإجمالي حينئذٍ بزوال المبنى المنطقي لحصول العلم الإجمالي . وقد يقال انتصاراً لمدرسة الميرزا قدس سره بأنّ تعدد العلمين وعدم انحلال أو زوال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي إنّما هو بلحاظ عالم المعلوم بالذات ، والحدود الذهنية التي يمكن لحاظها في متعلّق العلمين في الذهن ، وامّا بلحاظ عالم المعلوم بالعرض والخارج والذي هو الحكم الشرعي وهو موضوع التنجيز ، لا يوجد معلومان بالعرض ، بل حكم واحد معلوم تفصيلًا وحكم آخر مشكوك كذلك كلما احتمل وحدة معلومي العلمين حتى إذا كان بين معلوميهما بالذات تباين أي لم يكن بينهما نسبة الأقل والأكثر ، وحيث أنّ ملاك منجزية العلم بلحاظ كشفه وطريقيته إلى خارج الذهن ، أي الحكم المعلوم بالعرض وأنّ الواقع
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 42 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي