تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والجواب : إن أريد من انتفاء الملاك في المركب وجود المفسدة في المركب فهذا لا يقتضي أن يكون المفسد في جزء المركب كما هو واضح ، وإن أريد انتفاء الملاك في نقيض ما هو المطلوب في النهي وهو الترك ، أي انتفاء الملاك والمصلحة في الفعل ، فالنقيض بترك المركب إنّما هو المركب بما هو مركب أي التركيب والاجتماع . ومن الواضح انّه يمكن أن لا يكون في حيثية الاجتماع ملاك رغم وجود الملاك في أحد أجزائه فإنّه ملاك في الجزء لا في الاجتماع . نعم ، هذا الكلام لا يتمّ إذا كان الأمر شمولياً كما لا يخفى وجهه . وأخرى : بما هو الصحيح من أنّ إطلاق دليل الأمر بالطبيعة يقتضي عدم وجود ملاك في ترك الطبيعة المقيدة المنهي عنها ، فإطلاق أعتق رقبة دال على عدم وجود الملاك في ترك عتق الكافرة بما هو عتق الكافرة لأنّه لو كان فيه ملاك لكان مقتضى القاعدة تخصيص الأمر بالعتق بالرقبة المؤمنة ، فاطلاق الأمر بالطبيعة دليل على عدم الملاك في ترك تلك الحصة . وأمّا الايراد : فقد يشكل عليه : بأنّ للمحقق العراقي قدس سره أن يقول : انّ مقصودي من الملاك هو الملاك المؤثر في ايجاد المحبوبية والمبغوضية ، وهذا في الضدّ الخاص مثل صلّ وأزل ممكن بخلاف الضدّ العام مثل صلّ ولا تصلّ . والجواب : أنّه لا موجب لأخذ الملاك المؤثر في المحبوبية والمبغوضية في موضوع البحث بل الملاك غير المؤثر أيضاً يكفي لو ثبت بالدلالة الالتزامية لاسقاط الأمر وتحقق الامتثال . ثمّ انّ هنا اشكالًا آخر على أصل اثبات الملاك بناءً على عدم التبعية وهو