من شرائط الاتصاف .
نعم ، قد لا تكون فائدة في هذا التقييد بلحاظ حرمة الحصة غير الموصلة ، وإنّما فائدته بلحاظ الحصة الموصلة ، حيث قد يقال إذا استظهر من الاشتراط انّ ترك الواجب من شرائط الاتصاف استظهر عدم تحقق ملاك الحرمة في الحصة الموصلة أيضاً بخلاف ما إذا لم يكن اشتراط .
ويجاب عن الثاني - بأنّ ترك الواجب قد يكون شرطاً للاتصاف بالمفسدة فلا يتوقف على كون الواجب مانعاً ، وهذا واضح .
ص 140 قوله : ( أولهما . . . ) .
ولا يمكن أن يناقش فيه : بأنّ هذا وحده لا يكفي لاستظهار كون القدرة شرعية لا عقلية ، أي انّ الملاك لوجوب الوفاء مرتفع مع العجز لأنّ ذلك بنكتة اثباتية مخصوصة بما إذا وردت القدرة في لسان دليل وجوب الوفاء وإن كان المنذور هو الحصة المقدورة .
لأنّه يجاب : بأنّ المقصود انّ المنذور إذا كان خصوص الحصة المقدورة عقلًا وشرعاً فلا موضوع للنذر مع عدم القدرة ، ومعه فلا ملاك لوجوب الوفاء لعدم تعقل الوفاء ولو فرض ملاك للعمل فذاك غير مربوط بوجوب الوفاء ، وهذا واضح .
ص 141 قوله : ( الثاني . . . ) .
هذا الوجه ينبغي جعله مبنىً لتفصيل السيد في العروة ، حيث فصّل بين تقدّم الاستطاعة على النذر وبالعكس ففي الأوّل يحكم بتقدم الحج وفي الثاني بتقدم
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 414
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤١٤