العراقي قدس سره من النقض بجريان الاستصحاب التنجيزي من قبل المجتهد قبل تحقق الموضوع في الخارج وانّ المجعول فعلي بفعلية الجعل وقع فيه خلط واضح ، فإنّ المجعول الكلي وإن كان فعلياً بفعلية الجعل إلّا أنّه إنّما يفرض له الحدوث والبقاء لكي يستصحب فيما إذا لوحظ الجعل بالحمل الأولي ، ويفرض تحقق موضوعه بتمام قيوده ، ومنه الغليان ، وإلّا فلا حدوث ولا بقاء .
ص 286 قوله : ( 3 - ما قد يستفاد من تعبيرات المحقق العراقي قدس سره . . . ) .
كأنّه يريد انّ العلم واليقين في موارد القضايا الشرطية التعليقية ليس مقيداً بواقع الشرط وإلّا لم يكن يقين فعلًا ولا هو علم مطلق بالجزاء المقيد بالشرط إذ يلزم العلم بالقيد لأنّ العلم بالمقيد علم بقيده بل هو يقين مشروط ومقيد بفرض الشرط وتقديره وكذلك الشك في المقام فيكون في فرض الشرط له يقين سابق وشك لاحق فيجري الاستصحاب .
ص 288 قوله : ( وتوضيح ذلك . . . ) .
خلاصة كلام السيد قدس سره : انّ الاعتراض بعدم وجود يقين سابق وشك لاحق يندفع بأنّ التقييدين إذا كانا طوليين كما في العنب إذا غلى حرم فيوجد يقين بحدوث وشك في البقاء لأنّه سوف يكون العنب وحده تمام الموضوع للحكم المعلق لأنّ تقييد الحكم بالغليان لم يؤخذ في عرضه بل في مرتبة أسبق منه ، ففي مرتبة موضوعية العنب لا يوجد قيد آخر ولا يكون تمام الموضوع إلّا نفس العنب للحكم المعلّق وبما انّ الزبيب بقاء للعنب بحسب الفرض فيشك في بقاء الحرمة المعلّقة التي هي قضية مجعولة شرعاً كالقضايا الحقيقية التنجيزية المجعولة شرعاً عند الشك فيها فتتم أركان الاستصحاب فيه .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 307
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٠٧