تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحدث المردد المعلوم اجمالًا حصوله من البلل المشتبه دائماً يكون بنحو مانعة الجمع لأنّ البلل المشتبه يعلم اجمالًا بأنّه امّا بول أو مني وهو من العلم الإجمالي بنحو مانعة الجمع فالحدث الحاصل منه لو كان باقياً كان هو الأكبر وكان هو متعلّق العلم الإجمالي حدوثاً لا محالة لأنّه علم اجمالي بحصول حدث من ذلك البلل وهذه الخصوصية متعلقة للعلم بحسب الفرض ، فعلى تقدير كون البلل منياً كان الحدث الأكبر الحاصل منه هو المعلوم الواقعي ، لا الأصغر على تقدير بقائه من جهة عدم التضاد . إلّا أنني بمراجعة تقريرات الشيخ رأيت انّ ما يقصده مطلب آخر أجنبي عمّا ذكره السيد الشهيد قدس سره في تفسير كلامه ، فهو لا يبني المسألة على مبنى تعلّق العلم الإجمالي بالواقع أصلًا ، بل يتكلم على أساس انّ المعلوم هو الجامع والكلي ومع ذلك يمنع عن جريان الاستصحاب في فرض احتمال اجتماع الحدثين لأنّه سوف يصبح الكلي المعلوم مردداً بين القسم الثالث والقسم الثاني وحيث انّ في الكلي من القسم الثالث يكون الجامع المعلوم حصوله غير الجامع المشكوك بقائه فلا يحرز الشك في بقاء نفس المتيقن . وجواب هذا الكلام انّ الشك في إمكان الاجتماع منشأ لتولد العلم الإجمالي وصيرورة اليقين السابق بالجامع من القسم الثاني لا التردد بين القسم الثاني والثالث ، فإنّ الفرق بين القسمين ليس بلحاظ كيفية الكلي الواقعي المعلوم بل بلحاظ كيفية العلم به ، وإلّا فالكلي واحد في تمام أقسام استصحاب الكلي . وإن شئت قلت : ليس التضاد بوجوده الواقعي موجباً لتحقق القسم الثاني بل
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 289 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي