صرف الوجود أي أحدهما وبلحاظ الحصص هنا يعلم بانتفاء إحداهما وهو جعل وجوب الجلوس ساعة وينفى الأخرى بالتعبد .
والحاصل : كما لا يجري استصحاب الجامع بمعنى الحصة - كما تقدم في توجيه أصل جريان استصحاب الكلي من القسم الثاني - كذلك هنا إذا كان المنجز هو واقع الحكم بمعنى الحصة منه ، فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيه إلّا بنحو استصحاب الفرد المردد أو العلم بالجامع الإجمالي التعبدي لتنجيز أثر الواقع والحصة أو الفرد ، والذي تقدم أنّه معارض مع استصحاب عدم الفردين أو عدم الفرد الطويل ، وانّه في المقام الذي يعلم بانتفاء أحد الحكمين معيناً لا يمكن أن يكون منجزاً ؛ لأنّه إنّما ينجز متعلقه إذا لم يكن مردداً بين ما لا يقبل التنجيز وما يقبل - كما ذكرنا في الشبهة الحكمية من القسم الأوّل - وفي المقام وجوب الجلوس ساعة لا يقبل التنجيز .
ص 256 الهامش .
الظاهر صحّة هذا الهامش أيضاً .
ص 259 قوله : ( أوّلًا . . . ) .
بل حتى على القول بتعلق العلم الإجمالي بالواقع يكون الجامع أيضاً متعلقاً له ، فالمسلك المذكور معناه انّ العلم الإجمالي فيه زيادة على العلم بالجامع وهو العلم بإحدى الخصوصيتين ، لا أنّه ليس فيه علم بالجامع فيجري الاستصحاب بلحاظه ؛ لأنّه بقاء له على كل تقدير .
بل هنا جواب آخر غير ما ذكره السيد الشهيد من الأجوبة وحاصله : انّ
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 288
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٨٨