الساعة الثانية ، ولكن يجري استصحاب نجاسة أحد الفردين بنحو استصحاب الفرد المردد أو استصحاب نجاسة أحدهما - الجامع - لتنجيز آثار الفرد - ولا أثر في المقام إلّا بلحاظ الفرد - فيحكم بوجوب الاجتناب عنهما معاً ، مع انّ الصحيح معارضة استصحاب الفرد المردد أو الجامع مع استصحاب عدم النجاسة الثابت فيهما قبل الساعة الأولى ، ويرجع بعد ذلك إلى قاعدة الطهارة أو البراءة في الطرفين بلا محذور .
ودعوى : سقوط الاستصحابين العدميين في الساعة الأولى التي فيها علم إجمالي منجز فلا يعودان بعد ذلك في الساعة الثانية وإن كان العلم الإجمالي مرتفعاً فيها من جهة احتمال الغسل والتطهير ، والأصل الساقط بالمعارضة لا يعود إلى الحياة من جديد .
مدفوعة : بما عرفت في محلّه من بطلان هذه الدعوى ، وانّ التعارض بمقدار العلم الإجمالي لا أكثر ، فإذا ارتفع العلم بالنسبة إلى الساعة الثانية لم يكن مانع من الرجوع إلى الأصل في الأطراف لنفي التنجيز بلحاظ الساعة الثانية ، وكانت النجاسة منجزة بلحاظ الساعة الأولى فقط ، كما انّه لا يتشكل هنا علم إجمالي تدريجي من أوّل الأمر بلحاظ الساعة الثانية كما هو في موارد خروج أحد الطرفين عن محل الابتلاء بقاءً وسرّه واضح .
فالحاصل بناءً على مبنى السيد الشهيد قدس سره لا بد من الاجتناب في المقام مع انّه فقهياً ليس كذلك بل يحكم بطهارة الطرفين ظاهراً لاحتمالهما واقعاً في الساعة الثانية ، ولا أظن أحداً يلتزم بخلاف ذلك في الفقه .
نعم ، مبنى السيد الشهيد في المقام يجدي في مورد لا يجري فيه في الطرفين
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 281
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٨١