لشيء من الحكمين .
وبهذا يظهر ما في هامش تقريرات السيد الحائري في المقام ، فراجع وتأمل .
وأمّا الاشكال الثاني فجوابه أوضح ؛ لأنّ العلم الإجمالي ببقاء الجامع أو الفرد المردّد للحكم المجعول الفعلي - وليس هو شبهة مصداقية لعدم العلم التفصيلي بالانتقاض بلحاظ شيء من الحكمين - بنفسه علم إجمالي تعبدي منجز ، وليس بحاجة إلى ضمّ ضميمة أخرى ، كما أنّ كلًا من الحكمين المحتملين قابل للتنجيز لعدم العلم التفصيلي بانتقاض شيء منهما ، والعلم الإجمالي بالانتقاض علم بالجامع لا الفرد ، أي مجامع مع الشك في كل من الفردين بحسب الفرض .
وإن شئت قلت : انّه علم تعبدي ببقاء الجامع بين الصغريين أي أحدهما ، والمفروض كفاية احراز ذلك في التنجيز مع العلم بالكبرى ولو إجمالًا ، كما انّه لو كان لا بد من العلم بالمجعول الفعلي فهو أيضاً معلوم تفصيلًا سابقاً ومشكوك بكلا طرفيه لاحقاً تماماً كما في القسم الثالث من الأقسام الثلاثة في الكتاب ، فلا وجه لهذا الاشكال .
ثمّ إنّه لا داعي إلى جعل الأقسام ثلاثة ، وفي كل قسم أربع صور ، فإنّها تشقيقات زائدة ، والمهم ثلاث صور :
إحداهما - أن يكون الحادث فرداً معلوماً تفصيلًا ، ولكن حكمه مجمل مردد بين حكمين ، وفيه يجري استصحاب الفرد ، وهذا هو القسم الثاني في الكتاب .
والثانية - أن يكون الحادث فرداً مردداً وارتفاع أحدهما أيضاً مردد سواء كان حكم كل منهما معيناً أو مردداً ، وهذا هو القسم الثالث في الكتاب .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 279
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٧٩