وقد أشكل عليه السيد الشهيد كما في الكتاب بلحاظ هذا القسم بأنّ إطلاق القاعدة يشمل الشك في الملاقاة أيضاً ؛ لعدم احتمال الفرق إلّا إذا كان دليل القاعدة في الماء دليلًا آخر ، أو أصلًا آخر كأصالة الصحة أو الفراغ - بناءً على جريانها في أمثال المقام - .
ويرد على الشقّ الثاني في القسم الأوّل أيضاً بأنّه كما يتقدم الأصل السببي على المسببي بالحكومة - بناء على مباني المشهور - كذلك يتقدم الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب على الثابتة بالقاعدة بالحكومة أو بتقديم دليل الاستصحاب على دليل القاعدة .
واستصحاب الحكم الواقعي الثابت سابقاً بالأصل بناءً على قيام الأصل التنزيلي أو المحرز مقام القطع الموضوعي يكون حاكماً أو مقدماً على القاعدة في مرحلة البقاء لا محالة ، كالاستصحاب الموضوعي السببي ، فلما ذا التفكيك بينهما . نعم ، لو أريد اجراء استصحاب الحكم الظاهري الثابت في الحدوث تمّ ما ذكره في هذا القسم ، وهذا قد ذكره السيد الشهيد بما ذكر في الكتاب ص 231 بقوله ( وهذا الاشكال إنّما يتجه فيما إذا أريد استصحاب الحكم الظاهري . . . الخ ) .
ثمّ إنّ استصحاب الحكم الظاهري جار في المقام ، كما في الكتاب ، ولا يرد عليه الاشكال المذكور في الهامش كما تقدم في البحث في المقام السابق .
نعم ، ينبغي أن يذكر هنا أنّه في المورد الذي لا يجري فيه استصحاب الحكم الظاهري في المقام السابق لا يجري هنا أيضاً ، كما إذا شك في أمد الحكم الواقعي الثابت بالأصل التنزيلي حدوثاً - كما إذا احتملنا مثلًا اختصاص طهارة أو حلية أهل الكتاب بعصر الحضور وكان قد ثبتت طهارتهم أو حليتهم
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 264
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٦٤