تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وفيه : أنّ هذا غير تام بناءً على تقدم الاستصحاب على القاعدة وجريان الاستصحاب في الحكم الظاهر السابق ، لكون الشك في سعته وضيقه ، فإنّ الاستصحاب سوف يثبت بقاء نفس الطهارة الظاهرية السابقة ، ويرفع موضوع طهارة أو حلّية ظاهرية ثانية بقاعدة الطهارة أو الحلية . والحاصل كما يتقدم الأصل الموضوعي المنقّح لموضوع الطهارة السابقة في مرحلة البقاء على القاعدة كذلك يتقدم استصحابه الحكمي ، وهذا واضح أيضاً . ص 236 قوله : ( الجهة الأولى . . . ) . الأولى جعل عنوان الجهة الأولى كيفية تصوير جريان الاستصحاب في الجامع لا أصل الجريان ، فإنّه يبحث عنه في الجهة الثانية في كل قسم من أقسام الاستصحاب الكلي كما لا يخفى بمراجعة البحث . ثمّ إنّ السيد الخوئي قدس سره أفاد هنا بأنّ الميزان بالنظر العرفي وهو يرى وجود الكلي في الخارج ، فحتى إذا اخترنا في البحث الفلسفي عدم وجود الكلي الطبيعي في الخارج فهذا لا يؤثر على جريان الاستصحاب فيه . وهذا الجواب غير صحيح ؛ لأنّ نظر العرف هنا مصداقي وليس مربوطاً بمفهوم نقض اليقين بالشك ؛ إذ لا اشكال في أنّ صدق مفهوم النقض فرع تعلق الشك بنفس ما تعلق به اليقين من حيث الوجود والعدم لا بشيء آخر ، فلو فرضنا أنّ الموجود في الخارج ليس إلّا الفرد وهو غير الكلي فلا وجود للكلي ، فما لم يتعلق الشك بنفس ما هو متيقن الوجود في الخارج لا يصدق النقض ، وإن كان العرف يتصور شيئاً آخر موهوماً في الخارج ، ولكنه غير واقعي . نعم ، لو أراد بالنظر العرفي ما ذكرنا في التصوير الصحيح كان تاماً ، إلّا أنّه ليس نظراً عرفياً ، بل عقلي أيضاً ، ومن البعيد رجوع كلامه إليه .