ص 199 قوله : ( نعم قد يدعى استفادة ذلك . . . ) .
هذا مطلب الميرزا قدس سره وقد اعترض عليه السيد الخوئي قدس سره باختصاصه بشهر شوال وخصوص يومه الأوّل لا سائر أيّامه ، إلّا إذا قيل بعدم القول بالفصل .
وهذا الاشكال قابل للدفع باستظهار الغاء الخصوصية ولو لارتكازية وحدة الشهور والأهلّة ، وأنّ هذا حكم مطلق الشهور القمرية .
إلّا أنّ الاشكال الأولى ايراده أنّ مفاد تلك الروايات ليس التعبد بتحقق العيد أو اليوم الأوّل بل ولا التعبد بترتيب الآثار الشرعية ، وإنّما ظاهرها بيان قاعدة تكوينية في كيفية تحقق الموضوع للأحكام الشرعية ، وهو الشهر القمري وأنّه يتحقق برؤية الهلال - أي خروجه وبلوغه مبلغاً قابلًا للرؤية - أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر السابق حيث لا يكون الشهر القمري أكثر من ذلك ، وهذا مطلب واقعي تكويني ، فلا يمكن أن يستفاد من هذه الروايات ما ذكره السيد الشهيد قدس سره من كون الموضوع لترتب الأحكام يكون بنحو التركيب كما في سائر الموضوعات المقيّدة .
نعم ، لو كانت الرواية واردة في مورد الشك في دخول شهر شوال أمكن استفادة ذلك منه بأن تكون الرواية ناظرة إلى الحكم الظاهري ، ولكنه خلاف ظهورها في بيان الشهر الواقعي وأنّه يتحقق برؤية الهلال أو مضي ثلاثين .
وعندئذٍ لا يمكن اثبات حكم العيد في يوم 31 في موارد احتمال كون يوم 30 من شوال بهذه الروايات ، أي لا يمكن اثبات حرمة الصوم فيه بالتعبّد الشرعي . نعم ، العلم الإجمالي التدريجي بأنّ أحد اليومين الثلاثين أو الواحد والثلاثين يحرم فيه الصوم يكون منجزاً في نفسه وموجباً للاحتياط في يوم الواحد والثلاثين ، بعد أن اقتضى الاستصحاب صوم يوم الثلاثين .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 243
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤٣