الأقوال في الاستصحاب
ص 132 ( وللتعليق على هذا التفصيل . . . ) .
أي انّ منطقة الفراغ في هذا التفصيل انّه لم يحلّل معنى استصحاب الحكم بمعنى المجعول وانّه ما ذا يعني ، فإنّ استصحاب المجعول فيه مشكلة بل مشكلتان لم يتعرّض لها الأصوليون .
نعم ، تعرّض لإحداهما المحقق العراقي قدس سره في بحث اشتراط وحدة موضوع القضية المتيقنة والمشكوكة حيث قال : انّه لا يكفي وحدة موضوعهما في الماهية وإلّا لأمكن اثبات حياة زيد عند الشك فيه بالعلم بحياة عمرو لأنّ ماهيتهما واحدة ، بل لا بد من اتحاد موضوعهما في الوجود أيضاً ، وعلى هذا الأساس أشكل بأنّ المجعولات الشرعية لا وجود لها في الخارج بل في الذهن فكيف يجري استصحابها .
ثمّ أجاب بما في الوجه الثاني من انّ ظرف عروضها وإن كان في الذهن إلّا انّ ظرف اتصافها في الخارج ، وحيث انّ هذا الجواب باطل فالجواب الصحيح عنها أنّ الشرط ليس هو اتحاد موضوع القضيتين في الوجود الخارجي بل اتحادهما في الصدق .
وإن شئت قلت : أن يكون الشك متعلقاً بنفس ما فرغنا عن تعلّق اليقين به سواءً كان موجوداً خارجياً أم لا ، فإنّ هذا كافٍ في صدق نقض اليقين بالشك .