بينهما يمكن أن يحافظ على ظهور الخاص في الواقعية وثبوته حتى في مورد الخمر المشكوك ، ومع ذلك لا يقيّد العام إلّا بالخمر معلوم الحرمة والنجاسة ويكون هذا جعلًا واقعياً في غير الخمر وظاهرياً في المشكوك خمريته أو حرمته ونجاسته .
ولا جواب على هذا إلّا ما تقدم :
أوّلًا - النقض بسائر موارد الشبهات المصداقية بين المخصصات والعمومات حيث لا يتعامل فيها كذلك .
وثانياً - الحل وذلك بأنّ العرف يرى الخاص المنفصل بمثابة المتصل في الكشف عن المراد فكما لو كان متصلًا كشف عن تقيد موضوع العام بغير الخاص كذلك في المنفصل .
وإن شئت قلت : يرى العرف ويتعامل مع العام والخاص بما هما ناظران إلى مرحلة ورتبة واحدة من الجعل ، فكما انّ الخاص مفاده الحكم الواقعي غير المنوط بالجهل والعلم كذلك العام فإنّ هذا لو لم يكن ممتنعاً ومحذوراً ثبوتياً - كما سيأتي في كلمات الأصحاب - فلا اشكال في انّه خلاف الظاهر اثباتاً .
وإن شئت قلت : انّ هذا كاستعمال انشاء واحد للكشف عن مدلولين تصديقيين متباينين ، فإنّه خلاف الظاهر جداً ، حتى إذا كان غير ممتنع استعمالًا .
وهذا هو الجواب الفني عن شبهة المحقق الخراساني قدس سره لا الايرادات الأخرى
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 195
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٩٥