تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
كما انّ ظاهر الحديث ارتباط ذلك بالجملة الأولى الكلية ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) ، فلا بد أن يراد باليقين والشك اليقين السابق بعدم دخول الشهر الجديد والشك فيه يوم الشك . وما ذكر من عدم ذكر اليقين السابق والشك اللاحق جوابه أنّ لمدخول الشهر وخروج الهلال بنحو يكون قابلًا للرؤية أمر حادث مسبوق بالعدم ومتيقن دائماً ، وحيث انّ الرؤية والعلم واليقين والشك كلها ظاهرة عقلائياً وعرفاً في الطريقية لا الموضوعية ، يكون مفادها انّه ما لم يتيقن بحدوث الحادث تبقى الحالة السابقة هي الموقف العملي ، وليس هذا إلّا الاستصحاب ، وهذا وجه ثالث لردّ مقالة الخراساني . ص 94 قوله : ( الرواية السابعة . . . ) . يمكن أن يناقش فيما أفاده السيد الشهيد بوجهين : الأوّل : انّ مفاد الجملة الأولى لازم أيضاً بناءً على إرادة قاعدة الطهارة إذ مراد الامام من تعليل وجه عدم الحاجة إلى الغسل بأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر يمكن أن يكون نفي النجاسة في الحدوث ، فكأنّه يريد بيان انّه لا موجب للغسل لا من جهة النجاسة الحدوثية إذ انك أعرته وهو طاهر ولا من ناحية النجاسة بعد ذلك لأنّه لا يقين بذلك ، فذكر ثبوت الطهارة الحدوثية ليس من جهة دخلها في الحكم بالطهارة بقاءً عند الشك ليكون دليلًا على الاستصحاب ، بل لسدّ تمام أبواب وجوب الغسل وأنّه إذا كان من ناحية النجاسة الحدوثية فهي منتفية بالعلم بعدمها بحسب الفرض وإذا كان من ناحية النجاسة بقاءً عند الذمي فهي منتفية بالشك وعدم العلم بها - وهي قاعدة الطهارة - .