تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الزمان لا يكون إلّا بملاحظة تقدم المتيقن على المشكوك ، هذا صحيح إلّا انّه لا يمنع عن صحة هذا التعبير في مورد إرادة تعلّق المشكوك بنفس المتيقن أي بالحدوث وتحقق الترتب بين نفس اليقين والشك ما لم نبرز انّ هذا الأخير فيه عناية زائدة . ص 91 قوله : ( الرواية السادسة . . . ) . يمكن دعوى انّ الاستصحاب بحاجة إلى ملاحظة يقين سابق وشك لاحق وهذا غير مفروض ولا مستفاد من مثل هذا التعبير بل هذا التعبير يناسب أن يكون النظر إلى قاعدة عقلية أخرى وهي انّه في ترتيب الأثر والحكم الالزامي لا بد من اليقين ولا يكفي الظنون والاحتمالات ، فالصوم لا يكون إلّا باليقين بدخول الشهر ، والافطار لا يكون إلّا باليقين بخروج الشهر أو دخول العيد ، وهذا وإن كان لازمه الحكم ببقاء وجوب الصوم في آخر الشهر وهو من الاستصحاب إلّا أنّه ليست الجملة الأولى بياناً للاستصحاب كبروياً ليستفاد منها العموم بل هذه دلالة التزامية يقتصر فيها على موردها في باب خروج الشهر ودخوله فتسقط الرواية عن الدلالة على كبرى الاستصحاب . ولعلّ هذا هو روح مقصود المحقّق الخراساني قدس سره لا أخذ العلم موضوعاً في الحكم الواقعي . والتحقيق أن يقال : إذا لم يكن اليقين موضوعاً بل طريقاً محضاً فلما ذا لا يكون وجوب الصوم إلّا باليقين بدخول الشهر ، ولا افطار إلّا باليقين بخروجه ، بحيث يجب الصوم في يوم الشك لشوال ؟ فإنّ هذا لا يمكن أن يكون من باب أصالة البراءة والشك في موضوع الحكم ، فمفاد الحديث كما في الكتاب أكثر من مجرد عدم حجّية الظنون والاحتمالات ، وهو ما ذكرناه من عدم وجوب الصوم قبل اليقين بدخول شهر رمضان ، وعدم جواز الافطار قبل اليقين بدخول شوال ،